الثلاثاء، 16 يناير 2007

تقرير عن مؤتمر الرقمنة العربي الذي أقيم بدولة الكويت

v النقاط الأساسية التي سيتناولها التقرير
1. مقدمة عامة عن الندوة و محاورها و أهميتها.
2. تقديم نبذة مختصرة عن ورقات العمل التي نوقشت في الندوة.
3. عرض التوصيات و المقترحات الخاصة بالندوة.

v مقدمة عامة عن الندوة
استضاف معهد الكويت للأبحاث العلمية كوكبة من خيرة علماء العرب على أرض دولة الكويت للمشاركة في فعاليات ندوة "رقمنة و تطوير المحتوى العربي", و جاءت الندوة ضمن فعاليات إحتفالية الكويت "بيوم الوثيقة العربية" و ذلك لتؤكد أن هذا العصر هو عصر المعلومات وحضارة هذا العصر لمن يمتلك المعرفة، و لتؤكد ضرورة الاهتمام بتواجد اللغة العربية في البيئة الرقمية و الإلكترونية و ضرورة انتشارها في محيط تطبيقات الحاسب الآلي و نظم المعلومات خصوصاً انه من الواضح ملاحظة ضعف اللغة العربية في هذا المجال.
v محاور الندوة
دارت دراسات الندوة حول ثلاث محاور أساسية ألا و هى:
· المحور الأول : الاقتصاد المعرفي و حفظ الإنتاج الفكري.
· المحور الثاني : التكنولوجيا في حفظ المحتوى العربي.
· المحور الثالث : البيئة الآلية و التحول الرقمي.
v أهمية المؤتمر
تكتسب هذه الندوة أهميتها من خلال موضوعها و الوقت الذى حدد لها حيث أصبحنا الآن فى منعطف طريق الرقمنة فإما تأخذ الوثيقة العربية مكانتها و تتطور أو تقف فى مكانها و تصبح فى طي النسيان و لذا كان لابد من تجميع هذه النخبة من العلماء العرب للتعرف علي آرائهم و الإستفادة بخبراتهم و طرح سبل الحفاظ علي الوثيقة العربية و رقمنتها و إتاحتها لكل طالبي العلم و المعرفة علي شبكة الإنترنت .


v ملخص للدراسات المقدمة في الندوة

v اليـــــــــــــوم الأول للنــــــــــــــدوة

v الجلسة العلمية الأولي
1. الأبعاد الاقتصادية للتوثيق الرقمي باللغة العربية
د.محمد مراياتي، مستشار إقليمي في العلم و التكنولوجيا، الاسكوا،منظمة الأمم المتحدة.
قدمت هذه الدراسة عرضا لنظرية النمو الجديدة و ملخصها أن النمو الاقتصادي يعتمد بشكل مباشر علي تقدم المستوي العلمي و التكنولوجي و تداول المعرفة يعتمد بشكل كبير علي توثيقها و علي الأرشيف المتراكم لها و أن اللغة شأنها شأن النقد و الأوراق المالية لازمة للتداول و نقل العلم و المعرفة و الاستفادة بها و لذا من اللازم الاهتمام باللغة العربية لكونها لغة الوعاء المعرفي العربي.
و من أهم المحاور التي تناولتها هذه الدراسة أيضا :
· التغيرات الجذرية التي حدثت في مجال الأرشفة.
· ازدياد أهمية اللغة و التوثيق و الأرشفة في النمو الاقتصادي.
· وظيفة اللغة و التوثيق في النمو الاقتصادي.
· عرض نظريات في اقتصاد اللغة.
· مجتمع المعرفة و اعتماده علي تداول اللغة و الاهتمام باللغة الوطنية.
· الاهتمام باللغة يحتاج إلي قرار سياسي.
النتائج و الاستنتاجات و التوصيات الخاصة بالدراسة
· الحاجة إلي رؤية لغوية و سياسة لغوية فاعلة و قادرة علي دعم المحتوي الرقمي.
· الحاجة الماسة إلي توعية الأساتذة و الطلاب إلي العائدات الاقتصادية العائدة علينا من الاهتمام باللغة الأم و جهلها اللغة العلمية و التكنولوجية.
· يجب مناقشة مسالة المحتوي و اللغة العلمية في كل المحافل العلمية و الاهتمام بها من قبل السياسيين و متخذي القرارات.
· إن عدة لغات سوف تسيطر علي محتوي الانترنت و اللغة العربية يمكن لها أن تكون إحدي هذه اللغات بفعل استخدامها الجيد في أعمال الأرشفة و الترجمة و التعليم بها.
· تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و الأعلام و اللغة كل ذلك أداوت لابد من استخدامها في الأرشفة و الترجمة و نشر لغة العلم و التكنولوجيا.
· لابد من زيادة القوي العاملة العربية في مجالات الأرشفة و التكنولوجيا الحديثة و الرقمنة لزيادة سرعة و حجم نقل المعرفة العربية.

2. الاهتمام بالوثيقة العربية لتطوير المحتوي العربي
أ.عبد الكريم الزيد، نائب المشرف العام لمكتبة الملك عبد العزيز العامة. السعودية.
محور هذه الدراسة عملية الضبط الببليوجرافي للوثائق العربية و تطوير محتواها، و اعتبار الفهارس و الببليوجرافيات و الأدلة و قوائم الاستناد ...الخ من أهم أدوات تطوير الوثيقة العربية.
و قد عرضت الدراسة مجموعة المشاريع التي قامت بها مكتبة الملك عبد العزيز العامة و من أهم هذه المشاريع
· الفهرس العربي الموحد .
· رقمنة المخطوطات الإسلامية و إتاحتها لجميع المستفيدين.
· الصور الفوتوغرافية و الوثائق التاريخية و الخرائط القديمة و النادرة عن العالم العربي.
و قد وضحت الدراسة الأسباب التي تعيق رقمنة و تطوير الوثيقة العربية و أرجحت أن علاج هذه الأسباب يتمثل في مثل هذه المشاريع، و من الجدير بالذكر أن دولة الكويت من الدول المشتركة في مشروع الفهرس العربي الموحد من خلال أربع جهات هم ( وزارة التربية و التعليم ، مكتبة الكويت الوطنية ، جامعة الكويت ، الهيئة العامة للتعليم التطبيقي ).
أما المشروع الثاني فيتمثل في اقتناء المكتبة لما يقارب 12 ألف مخطوط منها 9591 مخطوطا أصليا و قامت المكتبة بمسح ضوئي للمخطوطات الأصلية و إتاحتها علي شبكة الانترنت و وصل عدد الصفحات حتي الآن 2 مليون صفحة رقمية.
أما المشروع الثالث يتمثل في اقتناء المكتبة لحوالي 80 ألف مادة من الوثائق العربية و التاريخية القديمة بالإضافة إلي مجموعة من الصور النادرة عن العالم العربي و تأمل المكتبة في فهرسة هذه المواد و رقمنتها و إتاحتها علي شبكة الانترنت للاستفادة العامة منها.
النتائج و الاستنتاجات و التوصيات الخاصة بالدراسة
· دعم المشاريع العربية التكاملية حاليا.
· تهيئة المناخ المناسب للقيام بالمزيد من المشاريع التعاونية بين المكتبات العربية.
· الاهتمام بالخبرات العربية و الاستفادة من تجارب الآخرين في ميكنة و رقمنة المكتبات و المحتوي العربي.
· تقديم الدعم المالي اللازم لكل المشاريع التي تهدف التعاون بين المكتبات العربية و تطويرها.

3. توثيق و رقمنة التراث الحضاري
أ. أجلال بهجت، نائب مدير مركز توثيق التراث الحضاري و الطبيعي. مصر
المحور الرئيسي لهذه الدراسة هو عرض لمركز توثيق التراث لأنه يعمل علي الحفاظ علي ذاكرة الأمة و هويتها و تزيد أهمية ذلك مع التطور التكنولوجي الزائد في الوقت الحالي لرقمنة التراث الحضاري.
و يتبني المركز في الوقت الحاضر عدة برامج محلية نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر:-
· خريطة مصر الأثرية.
· ذاكرة مصر الفوتوغرافية.
· التراث العلمي الإسلامي للمخطوطات.
· موقع " مصر الخالدة ".
أما علي المستوي العالمي و الدولي يتبني المركز مشروعات بالتعاون مع اليونسكو مثل:-
· دراسة " إستراتيجية التراث الحضاري المصري "
· إعداد موسوعة " إسهامات الحضارة العربية و الإسلامية في العلوم "
· توثيق ملحمة " السيرة الهلالية "
و عرضت الدراسة وصفاً تفصيلا لموقع "مصر الخالدة " علي شبكة الانترنت و طريقة تصفحه و شاشات الموقع و فائدة رقمنة كل هذه المعلومات و إتاحتها علي شبكة الانترنت و زيادة أهمية ذلك في الوقت الحاضر.
و يمكن زيارة الموقع علي العنوان الإلكتروني التالي:-
·
www.eternalegypt.org

4. جهود البنك الإسلامي في نشر الثقافة العربية و الإسلامية في العالم
د. عبد الله المعطاني
تعرضت الدراسة إلي مشروع يوضح بعض جهود البنك الإسلامي في توثيق و أرشفة المحتوي العربي ألا و هو:-
· مشروع كتابة التراث الإسلامي باللغة العربية.
ثم أوضحت الدراسة أهمية اللغة العربية كونها لغة القرآن الكريم و ينطق بها ملايين البشر و ضرورة الاهتمام بها و وضعها في بؤرة الضوء و الاهتمام بها كلغة كتب بها الكثير من الحضارة و يوجد ملايين المخطوطات في شتي العلوم كتبت بها.

v الجلسة العلمية الثانية
1. الملكية الأدبية و الفنية في مجال بنوك المعلومات
د. حسام الدين لطفي، أستاذ القانون المدني، جامعة بني سويف
قانون حق المؤلف و الملكية الفكرية هو الموضوع الرئيسي الذي دارت حوله هذه الدراسة و من منطلق المشكلات القانونية التي قد نتعرض لها في تخزين و استرجاع أوعية المعلومات و الخاصة بحق المؤلف و هل من الممكن إتاحة بعض أو كل البيانات علي الانترنت و قد قدم الباحث فكرة عن عامة عن قانون حق المؤلف الذي أقر في اتفاقية بيرن عام 1886م بأنه " إن كل ما يكتبه المؤلف يظل محميا قانونيا طوال حياة المؤلف و لمدة 50 سنة أخري من تاريخ وفاته " و هذا القانون يعمل به في معظم البلدان العربية و هناك من الدول الذي يمد الفترة الزمنية بعد وفاة المؤلف إلي 120 عام مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
و قد تعرضت الدراسة إلي نقطة في غاية الأهمية و هي أن التخزين و الاسترجاع للملخصات الغير وافية أي التي لا تحل من الرجوع إلي الأصل شأنها شأن التسجيلات الببليوجرافية لا تخضع لإذن من المؤلف أما الملخصات الوافية لأوعية المعلومات و التي قد تحيل دون الرجوع إلي الأصل فهذه لابد من إذن من المؤلف لها.

2. جهود مركز البحوث و الدراسات الكويتية في نشر الوثائق التاريخية لدولة الكويت مع التركيز علي وثائق أسرة الخالد " أنموذجاُ "
د. عبد الله يوسف الغنيم، رئيس مركز البحوث و الدراسات الكويتية
أنشأ مركز البحوث و الدراسات الكويتية عام 1992م بهدف أن يكون المركز مصدراً وطنيا للعلم و المعرفة بتاريخ الكويت و شؤونها السياسية و الاجتماعية و التراثية بالإضافة إلي إعداد البحوث و الدراسات المتعلقة بذلك.
و يمكن تصنيف مشروعات المركز في مجال التوثيق علي النحو التالي:-
· مشروع توثيق الأرشيف الخاص بوزارات الدولة و مؤسساتها الحكومية.
· مشروع تصنيف و حفظ المادة الصحفية المتعلقة بالكويت و الجزيرة العربية.
· مواصلة تنفيذ مشروعات توثيق النشاط التجاري و البحري للكويت.
· عرض وثائق العدوان العراقي علي دولة الكويت.
· مواصلة مشروع توثيق تاريخ الكويت الاجتماعي و تراثها القديم.
ثم عرضت الدراسة لمجموعة من الوثائق الأصلية التي تخص أسرة الخالد العريقة بدولة الكويت و توضيح الدور المهم لهذه الأسرة في الحياة السياسية و الاقتصادية و الثقافية.








v اليـــــــوم الثـــــــاني للنـــــــــــدوة

v الجلسة العلمية الأولي
1. تجربة غرفة تجارة و صناعة الكويت في مجال تكنولوجيا المعلومات و الانترنت.
أ. سعود الزيد. المدير العام لنظم المعلومات. غرف تجارة و صناعة الكويت
يهدفون دائما في غرفة تجارة الكويت " نحو غرفة الكترونية تنمي المعرفة بين موظفيها لتقديم خدمات أفضل لأعضائها ". و قد يكون هذا الهدف هو السبب الرئيسي في فوز غرفة تجارة و صناعة الكويت بالمركز الأول في المسابقة التي أجرتها غرفة التجارة الدولية في مجال تقنية المعلومات للعام 2005.
و تعتبر نظام غرفة تجارة و صناعة الكويت من الأمثلة الرائدة في مجال الرقمنة و التحول الرقمي للوثائق حيث يتميز هذا المشروع بالتالي:-
· التعامل مع حوالي 2 مليون مستند الكتروني بداية من عام 1959 حتي الآن و الزيادة مستمرة.
· يتيح النظام أمكانية البحث في قواعد بيانات مختلفة في أماكن متباعدة و متباينة و باللغة العربية و اللغة الإنجليزية.
· النظام يعالج أخطاء اللغة العربية الشائعة.
· هناك أكثر من 250 مصدر للمعلومات تغذي نظام الغرفة.
· النظام يؤرشف و يرقمن أكثر من 800 وثيقة يوميا.
· يجمع موقع الغرفة علي شبكة الانترنت دليل بكل المواقع الكويتية في كل المجالات المختلفة.

2. دور محرك البحث العربي في نشر الوثيقة العربية
د. نبيل علي
يمكن القول أن نشر الوثيقة العربية علي الانترنت يتوقف علي عدة عوامل منها آله البحث و الوثيقة ذاتها فمهما بلغت آلة البحث من كفاءة ستظل قدرتها محدودة بمدي قابلية الوثيقة للبحث، وآلات البحث لا زالت تتعامل مع ظاهر النصوص لا مع ما تحتويه الوثيقة من معني دلالي موضوعي.
و من هذا المنطلق كان الإطار العام لهذه الدراسة في أربعة محاور رئيسية هم:-
· تطور آلات البحث
· الفهرسة و البحث الذكي
· معالجة العربية آليا تدعيماً للبحث
· الويب الدلالي و هو ما يعرف بويب بيانات من أجل المعالجة الآلية حاسوبيا
و قد أبرزت هذه الدراسة أهم مجالات البحث و التطوير فيما يخص رقمنة اللغة العربية من أجل دعم و تجهيز الوثيقة العربية و الارتقاء بها بقدرات محركات البحث، و في هذا الصدد هناك فرصة أمام الباحثين العرب للحاق بالموجة الثانية لمعالجة اللغات الإنسانية آليا في ضوء عدة اعتبارات من أهمها:
· الاندماج المراقب بين الإنترنت و التلفزيون و الجيل الثالث من الهواتف النقالة مما يشكل سويا ما يسمى الويب الدلالي و كل ذلك أمور تتطلب تطوير وسائل لغوية مبتكرة علي أصعدة النشر و البث و البحث .
· أزمة البرمجيات الحالية التي تتطلب إنتاج برمجيات ذكية متقدمة لمعالجة اللغات الإنسانية آليا.
· تشير الدلائل أن البرمجيات التعليمية و البرمجيات الثقافية ستكون هي التطبيق الكاسح للموجة القادمة من سلع و خدمات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات.

و مما سبق لابد للوثيقة العربية أن تستعد للدخول إلي عالم الرقمنة و لكن ذلك الأمر يستلزم مجموعة من الخطوات عرضتها الدراسة و كان ملخصها كالتالي:
· تجهيز الوثيقة العربية من خلال التعرف علي عدة خصائص مثل الكشف عن بنية الوثيقة، والتعرف علي مضمونها، و إقامة علاقة بين الوثيقة العربية و الوثائق الأخرى.
· تطوير آليات بحث ذكية للغة العربية سواء البحث الخاص في قواعد البيانات، و البحث الموضوعي، و البحث النصي، و البحث الدلالي الذكي.


v الجلسة العلمية الثانية

1. الميتاداتا لتوثيق المعلومات الرقمية
أ. غنيمة نظر، مديرة دائرة الخدمات التقنية، معهد الكويت للأبحاث العلمية
عرفت هذه الدراسة الميتاداتا على أنها: معلومات عن معلومات أخرى أو البيانات الخلفية أو ما وراء البيانات أو واصفات البيانات فقد تعددت تعريفات الميتاداتا و لكنها كلها تتفق في وصف المصدر و مكانه و محتواه و كيفية إدارته، و أرجعت السبب إلي ظهور الميتاداتا إلي عدم قدرة محركات البحث في استخراج النتائج الصحيحة من مواقع الإنترنت و تكرار النتائج، و قدمت الدراسة أيضا عرضا لأهمية الميتاداتا و فوائدها الكثيرة في تنظيم المعلومات الإلكترونية.
ثم عرضت مجموعة من معايير الميتاداتا هي:
· معيار دبلن كور Dublin core مع عرض بعض عناصر هذا المعيار.
· معيار مارك 21 مع تقديم مجموعة من تيجانه و حقوله.
· معيار " GILS " Government Information Locator Service.
· معايير البيانات الجغرافيا ( معيار اللجنة الفيدرالية للبيانات الجغرافية FGDC ).
· معيار " EAD" Encoded Archival Description.
· مجموعة من المعايير في مجالات العلوم المختلفة مثل العلوم الاجتماعية، الأعمال الأدبية، مصادر المعلومات التربوية.
ثم قدمت الدراسة عرضا لتجربة معهد الكويت للأبحاث العلمية في استخدام الميتاداتا من خلال:
· تجربة تطبيق معيار مارك 21 في تنظيم مصادر المعلومات المتوفرة لدى المعهد من كتب و دوريات و أبحاث ... الخ.
· تجربة ميتاداتا المعلومات الجغرافية لمشروع شبكة الكويت للمعلومات البيئية المتكاملة.
· تجربة الميتاداتا لتطبيق مبادرة إدارة المعرفة.


2. دور الوثيقة العربية في مجال القانون الدولي
د. رشيد محمد العنزي، أستاذ القانون الدولي كلية الحقوق. جامعة الكويت
محور هذه الدراسة هو أن الوثائق تشكل عصب العلاقات الدولية باعتبارها ترتب أوضاعا قانونيا معينة بين الدول و خلال النزاعات المسلحة بين الدول يضع القانون الدولي قيودا على الدول المتقاتلة باحترام الوثائق و عدم المساس بسلامتها.
و قد عرضت هذه الدراسة مجموعة من الموضوعات الهامة تتعلق بالوثائق و القانون الدولي و نقدمها مختصرة كالتالي:-
أولا: المقصود بالوثيقة في القانون الدولي
· وثائق ترتب أوضاعا قانونية دولية مثل الاتفاقيات الدولية.
· وثائق تساعد على كشف الحقوق مثل الخرائط و الملاحق و التصريحات.
· وثائق تشكل مصدرا من مصادر القانون الدولي.
· وثائق ذات أهمية للدول مثل الأرشيف.
· الوثائق التقليدية.
· الوثائق التكنولوجية و الرقمية.
ثانيا: الحماية القانونية الدولية للوثائق في وقت السلم
· الحماية القانونية الدولية للوثائق.
· حماية الأرشيف في الدولة.
· حماية شبكة الاتصالات العالمية.
· حماية الأقمار الصناعية و تنظيم استعمالها.
· تحريم أعمال التجسس.
· مكافحة جرائم الانترنت و الاتصالات
· حماية الملكية الفكرية
و أوصت هذه الدراسة بمجموعة من التوصيات هي:
· تشجيع الدول على الدخول في الاتفاقيات الدولية للحفاظ علي وثائقها و إحاطتها بالسرية اللازمة.
· الدخول في اتفاقيات دولية إقليمية لتشجيع تبادل و نقل الملفات إلكترونيا.
· الدخول في اتفاقيات دولية مع الدول التي يتضمن أرشيفها وثائق لها علاقة بالعالم العربي و الإسلامي.
· العمل على حفظ الوثائق في أماكن تجعلها بعيدة عن الهجمات العسكرية.

3. دور المكتبات في حفظ تراث و ذاكرة الأمة العربية
د. سهير وسطاوي، رئيس قطاع المكتبات. مكتبة الإسكندرية
عبرت هذه الدراسة عن الأهمية الكبيرة التي تقوم بها المكتبات بشتى أنواعها في الحفاظ علي أصول التراث العربي الذي تتعدد أشكاله من نصوص مقروءة و مسموعة و صور ثابتة و متحركة و خرائط و ضرورة توثيق هذه الأصول و تحويلها للشكل الرقمي و بالتالي تداولها علي شبكة الانترنت الكترونيا، و ذلك كله بهدف إتاحتها للمستفيدين و في نفس الوقت الحفاظ علي الأصول من التلف، فإذا نظرنا فقط إلي المخطوطات العربية نجد أن مصر وحدها بها 110 ألف مخطوط و هي ثاني أكبر مجموعة من المخطوطات العربية بعد تركيا.
و بالتالي تهدف هذه الدراسة إلي إنشاء مكتبة الكترونية نحفظ من خالاها الثروة العربية من المخطوطات العربية و الإسلامية.
و قد قدمت الدراسة مجموعة من المتطلبات لذلك المشروع تتمثل في تضافر جهود المكتبات الكبرى و الباحثون و المتخصصون و علماء اللغة و صانعو البرمجيات و مهندسو الشبكات و تكنولوجيا المعلومات و المنظمات العاملة في مجال الملكية الفكرية و حقوق المؤلف و المكتبيين .
و لكي يستطيع كل من سبق ذكرهم من التعاون الجيد لابد من توافر نظم معلومات يعملون عليها تناسب مختلف احتياجات المستخدمين و تدعم التعلم و تساعد على التحرير الجماعي و الالتزام بمعايير الميتاداتا في وصف البيانات.
و خرجت الدراسة بأن المكتبات هي المسئولة عن حفظ تراث الأمة العربية و ذلك لما يقع عليها من عبء الاقتناء و الحفظ و المعالجة بهدف استرجاع أوعية المعلومات بشتى أنواعها و أشكالها.




v الجلسة العلمية الثالثة

1. التحول الرقمي للوثائق العربية : مشروع ميكنة دار الوثائق المصرية
د. رفعت حسن هلال, رئيس دار الوثائق القومية.
قدمت الدراسة عرضا لدار الوثائق المصرية منذ بادية نشأتها سنة 1828م تحت أسم " الدفتر خانة " و تحتوى الآن دار الوثائق المصرية على ملايين الوثائق سواء العربية و الإسلامية و التركية و الإنجليزية و الفرنسية و الألمانية فضلا عن بعض الوثائق النادرة جدا باللغة الأمهرية و هذه المجموعات من الوثائق تغطي تاريخ مصر عبر العصور ابتدئا بالعصر الفاطمي حتى القرن العشرين.
و يهدف مشروع الرقمنة على تحويل كل هذه الوثائق و المخطوطات إلى الشكل الرقمي و قد بدء العمل في هذا المشروع خلال العامين السابقين على عدة خطوات كالتالي:
· ترتيب الوثائق الموجودة بالمخازن ترتيبا نوعيا
· تهيئة المكان للعاملين
· تدريب العاملين على نظم الرقمنة و تحويل الوثائق
· بدء العمل في الرقمنة الخاصة بكل الوثائق و المخطوطات الموجودة بالدار
و من الجدير بالذكر أن تحويل الوثائق بالشكل الرقمي يعتمد علي التسجيل الصوتي لها ثم نقلها عبر خطوط الانترنت إلى مراكز الإدخال و المراجعة الإلكترونية و مطابقة معايير الجودة عليها للتأكد من دقة العمل.
و يمكن الرجوع إلي الموقع الالكتروني التالي و الخاص بدار الكتب و الوثائق القومية للتعرف على طبيعي الدار و طبيعة مشروع الرقمنة و التحولي الرقمي للوثائق.
·
www.darelkotob.org.eg

2. أرشيف الجمعيات الأهلية و المؤسسات الغير وطنية
د. حسانة محيي الدين، أستاذ علم المعلومات و الاتصال. الجامعة اللبنانية
قدمت هذه الدراسة وجهة نظر جديدة لم يتطرق إليها احد خلال أيام الندوة حيث تحدث معظم الباحثين عن الأرشيف الوطني باعتباره هو الأرشيف الوحيد للدولة.
لكن هذه الدراسة تبنت صاحبتها وجهة نظر أخرى هي أن أرشيف الجمعيات الأهلية و المؤسسات الغير وطنية لابد من الاهتمام به لأنه من المؤكد قد يحتوى و وثائق تراثية و صور و أوعية معلومات غير موجودة في الأرشيف الوطني فهذه المؤسسات و الجمعيات هي جزء من تاريخ الوطن و عاصرت الكثير من الأحداث و قد تكون مؤسسات مهمشة من الحكومات و غير مسموح لها بالانخراط في العمل السياسي مثل جمعيات و مؤسسات المعارضة و الجمعيات المحظورة فمهما كانت هذه الجمعيات لابد من الاطلاع على الوثائق و الأرشيفات الخاصة بها و الحفاظ على هذه الأرشيفات و ما تحتويه و تحويله إلي الشكل الرقمي إن أمكن لأنها في النهاية جزء من تاريخ كل دولة.
و قد قدمت الباحثة عرضا لبعض ما يحتويه الأرشيف العالمي على الانترنت و من الجدير بالذكر أن هذا الموقع سيكون باللغة العربية في القريب العاجل
·
www.ica.com

3. توثيق المعلومات في نظام المعلومات الجغرافية
د. حمدي إبراهيم الجميلي، معهد الكويت للأبحاث العلمية
قدمت هذه الدراسة عرضا مفصلا عن نظم المعلومات الجغرافية GIS بداية من تعريفها بأنها: نظم تعتمد أساسا على الحاسبات الآلية و لها قدرة على جمع و تخزين و إدارة و معالجة و تحليل و توثيق و عرض و نمزجة كم هائل من البيانات الجغرافية أو المكانية و البيانات الوصفية المرتبطة بها.
و تعتمد البنية التحتية لنظم المعلومات الجغرافية على خمس مكونات أساسية هى:
· الأجهزة و المعدات مثل أجهزة الحاسب الآلي و الخادمات و الماسحات الضوئية ...الخ.
· حزم البرامج المتخصصة في نظم المعلومات الجغرافية.
· الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع هذه التكنولوجية
· المنهجية الطرق الفنية لبناء التطبيقات.
و ناقشت الدراسة موضوعات أساسية عن نظم المعلومات الجغرافية GIS مثل:
· رقمنة الوثائق و حفظ و توليد المعارف.
· نظم المعلومات الجغرافية كأداة فعالة في التوثيق و توليد المعارف.
· الصور الجوية و المرئيات الفضائية كوثائق عالية القيمة.
و لذلك فإن نظم المعلومات الجغرافية و التكنولوجيات المعاونة لها مثل الاستشعار عن بعد وسيلة مهمة للغاية في حفظ و توثيق ما لدينا من معلومات و معارف في شكل يسهل استرجاعها إلكترونيا و يعيد استخدامها، بالإضافة إلى القدرة الفائقة لنظم المعلومات الجغرافية علي حفظ و توثيق المعرفة غير الملموسة و استخدامها في توليد معارف جديدة.



















v التوصيات النهائية للندوة
1. تبني إستراتيجية عربية لدعم المحتوى الرقمي، على أن تتضمن هذه الإستراتيجية آلية للتنفيذ وخطط للانجاز، وذلك في إطار سياسي يتبناه ويدفع بتطبيقه صانعي ومتخذي القرار، ووضع مسألة تطوير المحتوى العربي ضمن السياسات الوطنية للمعلومات.
2. تشكيل تكتل عربي يشارك فيه القطاعين الحكومي والخاص لبحث ومعالجة القضايا الهامة المتعلقة بتطوير المحتوى العربي.
3. إقامة مشروعات عربية مشتركة لتطوير المحتوى العربي، وتشجيع الصناديق العربية علي تمويل مشروعات صناعة المعلومات بوجه عام ومشروعات تطوير المحتوى العربي بوجه خاص.
4. تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في صناعة المحتوى العربي وإنشاء صناديق تمويلية على المستوى الوطني والعربي لدعم هذه الصناعة.
5. استغلال الموجة الجديدة من البرمجيات لبناء وتعريب التطبيقات الداعمة للمحتوى العربي، وتطوير محرك بحث ذكي للغة العربية.
6. الأخذ بالمقاييس والتقنينات الدولية في إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية.
7. رفع درجة الاهتمام برقمنة الإرث الثقافي والحضاري للمجتمعات العربية والاهتمام بنشره الكترونيا لتعزيز اتصال الحضارة العربية بالحضارات الإنسانية الأخرى.
8. تنسيق جهود الاتصال مع المجامع اللغوية، والعمل على التوصل إلى سياسة لغوية على المستوى الوطني القومي.
9. تشجيع نشر وتوثيق المحتوى الخاص بالمؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني علي شبكة المعلومات الدولية.
10. الاهتمام ببناء مواقع عربية للمكتبات والمتاحف والمراكز المشتغلة في التوثيق والأرشفة.
11. دعم وتشجيع البحوث والدراسات المتعلقة بصناعة المحتوى العربي.

هناك تعليق واحد:

موقع جوجو الشامل يقول...

اشكرك على هذا الموضوع