الاثنين، 29 يناير، 2007

أهمية تدريب أخصائي المعلومات


قد يكون الكلام بسيط .... و لكني أظن أن الإهتمام به كبير
لماذا ينبغي على أخصائي المعلومات ....
التدريب المستمرعرف التدريب بأنه عملية شاملة و معقدة تتناول جميع التدابير اللازمة لإيصال الفرد إلى وضع يمكنه من الاضطلاع بوظيفة معينة وإنجاز المهام التي تتطلبها هذه الوظيفة و يعني التدريب في المكتبات انه تثقيف منهجي لكافة مستويات العاملين على مواقف أو مهارات جديدة أو نمط من التعليم المستمر أو التعليم بموقع العمل و مهنة المكتبات شأنها كسائر المهن التطبيقية الأخرى التي تحرص على متابعة ممارسي هذه المهنة إلى أحدث التطورات في مجال تخصصهم .
و التنمية المهنية للعاملين هي اكتساب وتعزيز المهارات أو محاولة منهجية للتوفيق بين اهتمامات الأفراد ورغباتهم وبين متطلبات التنظيم المتوقع أن يعمل به هؤلاء الأفراد فالتنمية المهنية للعاملين في المكتبات نشاط مخطط يهدف إلى إحداث تغيير في العاملين من ناحية المعلومات والخبرات والمهارات ومعدلات الأداء وطرق العمل وأساليبه مما يجعلهم مؤهلين للقيام بإعمالهم بكفاءة واقتدار ويتم هذا عن طريق التدريب الذي يعد من أهم عوامل التأهيل لأخصائي المعلومات
و يمكن تعريفه على انه :-* عبارة عن الاتجاهات الجديدة أو المهارات الجديدة ذلك أن إعطاء بعض المعلومات أو مجرد تعليم الوظيفة لا يكون تدريبا وإنما مصطلح التدريب ينطبق على البرامج التي تتصف بأنها رسمية ومستمرة ومنظمة وشاملة ويمكن قياس فعاليتها. * الاتجاهات أو المهارات الجديدة التي يكتسبها الأخصائي من خلال حضور دورات تدريبية متخصصة أو ورش عمل أو مؤتمرات ندوات أو الاطلاع على الدوريات العلمية أو مواقع الانترنت التى تعرض احدث ما وصل اليه مجال المكتبات و المعلومات .* أما العناصر التي يتكون منها التدريب فيمكن سردها كالتالى :
1-المعرفة اللازمة لأداء العمل .
2-اكتساب المهارات العملية في تطبيق هذه المعرفة النظرية.
3-الاستمرارية.
4-إمكانية قياس فعالية التدريب. *
وهناك عوامل أدت إلى ضرورة الاهتمام بالتدريب في مجال المكـتبات :
1- هو مجال غنى و مواكب للتكنولوجيا
2- ان هناك تغيرا سريعا فى المعرفة و المهارات اللازمة لكثير من أعمال المكتبات
3 - ان الجامعات و المعاهد العليا و المدارس الفنية لا تعد خريجيها لوظائف محددة
4 - ان تقدم الموظف لمستويات أعلى من المسئولية يتطلب معرفة مهارات جديدة لابد له من اكتسابها حتى يقوم بأعباء وظيفته الجديدة خير قيام .
تتخذ تنمية العاملين في المكتبات بأنواعها المختلفة أشكالا متعددة ونحصر بعضها في:-
تعريف الموظفين الجدد بالمكتبة .
- دليل العمل بالمكتبة
.- حضور المؤتمرات والحلقات الدراسية واللقاءات المهنية
.- برامج المحاضرات وحلقات البحث
.- تبادل العاملين
.- التنقل في العمل
.- التعليم المستمر
.- الأنشطة المهنية
.- البحث والنشر
.- التسجيل في بعض المواد الدراسية
.- إجازات التفرغ العملي.
* إذا فالغرض الأساسي من تنمية أمناء المكتبات مهنيا هو:
1. تأهيلهم لمواجهة التغيرات السريعة في المجال و مواكبة التكنولوجيا
2. تقديم كل ما هو جديد لمجتمع المستفيدين
.3. إعدادهم لتولي المناصب التي تخلو في مكتباتهم في جميع المستويات إعدادا سليما.
المصادر
1- حامد الشافعي دياب . ادارة المكتبات الجامعية ._ القاهرة : المكتبة الاكاديمية ، 1994.
بعد هذه السطور أفكر أننا في حرباً مع الذات ... نكون أو لا نكون ... فعالمنا الآن لا يوجد به مكان لمن يتوقف ثانية عن اللحاق بقطار العلم و التكنولوجيا السريع.

العلاج بالقراءة

العلاج بالقراءة أو الببليوثيرابيا Bibliotherapyتعريف العلاج بالقراءة
هو استخدام مواد قرائية مختارة كمواد علاجية في الطب البدني والطب النفسي وكذلك في التوجيه إلى حل المشاكل الشخصية من خلال القراءة الرشيدة . أما كلمة Bibliotherapy بالانجليزية كمقابل للعلاج بالقراءة أو بالكتاب حيث يتركب المصطلح من كلمتين الأولي biblion ومعناها كتاب والثانية Theropeia ومعناها العلاج وهو مصطلح كان كروذرز Samuel Crothers قد صاغه في عام 1916م واستخدامه في مقال نشر له في مجلة Atlantic Monthely ووصف فيها العلاج بوصفات من الكتب التي يتم ترشيحها للمرضى ممن يحتاجون لفهم وإدراك طبيعة المشكلات التي يعانون منها وأطلق على تلك الطريقة اسم العلاج بالقراءة أو Bibliotherapy . لمحات من تاريخ العلاج بالقراءة 1. " هنا علاج الروح " هنا بيت علاج النفس " كلمات كانت تكتب على جدران المكتبات المصرية القديمة مثل : مكتبة معبد رمسيس ، ومكتبة معبد إدفو ، مكتبة معبد دندرة ثم ينتقل هذا الشعار إلى البابليين والآشوريين . ثم إلى الرومان واليونان في دلالة واضحة على أن الكتاب يمكن أن يستخدم في علاج الروح إذا سقمت و النفس إذا اعتلت .2. عرف العرب طول تاريخهم بالبيان وبرعوا في نظم الشعر فكان سجلاً لأيامهم وتاريخهم حتى كانت روائعه تعلق على الكعبة في الجاهلية والشعر أحد المواد الأدبية المستخدمة في العلاج بالقراءة بكثافة على المستويات العالمية . ولما كانت كلمة اقرأ هي أول كلمة أوحي بها إلى الرسول الهدى تأمر بالقراءة فقد عنيت مؤسسات دولة الإسلام بالقراءة والتعليم وإنشاء المكتبات فكانت سباقة في هذا المضمار بل أن العلاج بقراءة آيات الذكر الحكيم قد استخدم في مستشفى المنصور الذي بنى بالقاهرة في القرن الثالث عشر وقدمت فيه خدمات تلاوة القرآن للمرضى بالليل والنهار إلى جانب العناية الطبية والجراحية تصديقاً لقول المولى عز وجل : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولايزيد الظالمين إلا خسارا) الاسراء آية : 82. 3. يعود تاريخ تقديم خدمات العلاج بالقراءة والكتاب في المستشفيات الغربية في نهاية القرن الثامن عشر مورس العلاج بالقراءة وإن كان لم يعرف بهذا الاسم حيث قام بعض باستخدام القراءة لعلاج المجانين والمخبولين وقد اشتهر بنيامين روش بأنه أول من أوحي بالقراءة في علاج المرضى وكان ذلك عام 1802م ولقد ارتبط العلاج بالقراءة منذ مطلع القرن التاسع عشر بتطور الخدمات المكتبية في المستشفيات خاصة مستشفيات الأمراض العقلية في الولايات المتحدة وخلال الحرب العالمية الأولى لقيت عمليات العلاج بالقراءة وقعة قوية ممارسة وتنظيراً فقد قام المكتبيون والأشخاص العاديون وعلى رأسهم الصليب الأحمر واتحاد المكتبات الأمريكية ببناء المكتبات وتجهيزها بالمجموعات في المستشفيات العسكرية . برزت كاتلين جونز في سنة 1904م كأول أمينة مكتبة تقوم ببرامج ناجحة للعلاج بالقراءة في مكتبات مستشفى ماكلين في ويفرلي في ماسا شوستس ، ولما كانت كاتلين جونز هي أول أمينة مكتبة مؤهلة ومدربة تقوم باستخدام الكتب في علاج المرضى عقلياً فقد كانت أول من فتح الباب لجعل الببليوثيرابيا فرعاً من فروع علم المكتبات والاعترافات به ورغم توقف برنامج العلاج بالقراءة بعد ازدهار كبير في تلك المستشفى بسبب نقص المال وانتهاء عمل الأمينة الفذة في ذلك البرنامج إلا أنه يعتبر حلقة هامة في تاريخ العلاج بالقراءة . أهداف العلاج بالقراءة 1. لتعرف على طبيعة ومصداقية المشاعر الشخصية . 2. زيادة مساحة ومدى الاهتمامات الشخصية . 3. زيادة الحس بحاجات الآخرين والمجتمع . 4. إدراك أن هناك بدائل وأكثر من حل واحد لمعظم المشكلات . 5. التعرف على المشكلات الحياتية التي يواجهها الآخرون للتعلم منها و اكتساب الخبرات الجديدة ومهارات الوصول للحلول المناسبة . 6. تنمية وتطوير الشخصية والتعرف على القدرات لدى الأطفال والناشئة . 7. تنمية الفهم والوعي بالدوافع وراء السلوكيات . 8. تنمية التقييم الذاتي الأمين لدى الفرد . 9. تخفيف الضغوط النفسية والذهنية . 10. التوعية مجالات مشابهة تعاني من الظروف والمشكلات نفسها التي عانى منها المتلقي . 11. إتاحة الفرصة كمناقشة أو وضع معين بحرية . 12. تقديم الدعم في التخطيط الإيجابي لمواجهة المشكلات مواجهة العقبات والصعوبات . أهمية العلاج بالقراءة . تجدد الاهتمام في العقدين الأخيرين على نطاق واسع بالعلاج بالقراءة أو بالكتاب كدور مهم للمكتبي واختصاصي المعلومات حيث تستخدم القراءة الموجهة في مقاصد تعليمية وإرشادية توجيهية للعلاج والتطوير وتنمية قدرات الطلاب الفائقين من قبل أمناء المكتبات بمفردهم أو بالتعاون مع المعلمين أو المعالجين النفسيين والأطباء بالإضافة للاستخدام الذاتي من قبل الأفراد لبعض الكتب و المصادر الإرشادية والمبرمجة لعلاج بعض المشكلات والتطوير الذاتي في مختلف المجالات وقد استخدم هذا النوع من العلاج على مستويات متعددة للكبار والصغار لأغراض تصحيح السلوك والتعليم وتطوير الذات في مختلف المجالات بالإضافة لاستخدام في علاج المشكلات المرضية . متطلبات العلاج بالقراءة 1. عناصر بشرية تدخل فيه على النحو الآتي مريض ـ عضو أو أعضاء من الهيئة الطبية أي مهنة الطب ( طبيب ـ ممرضة ) ـ أمين المكتبة . 2. تحليل دقيق لحالة المريض ثم التحليل لاحتياجاته من حانب الهيئة الطبية . 3. روشتة قراءة من جانب الهيئة الطبية . 4. مجموعة كافية ومتنوعة من الكتب والدوريات وغير ذلك من المواد المكتبية المستحدثة موجود في المكتبة . 5. وضع تقارير دقيقة كم جانب أمين المكتبة يرفعها إلى الطبيب عن الحالة ثم يستطيع الطبيب استخدام القراءة في برنامج العلاج . 6. إنشاء علاقة وثيقة بين أمين المكتبة والمريض حتى يثق المريض في أمين المكتبة ويقبل على استخدام الكتب في المكتبة . 7. كتابة تقارير دورية عن استجابة المريض وردود أفعاله يكتبها أمين المكتبة ويسلمهما للهيئة الطبية أولاً بأول . ويقسم الدكتور شعبان خليفة الأمراض التي تصيب الإنسان إلى أربع فئات في مقابل أربعة أنواع من العلاج فهناك المرض البدني الذي يعالج بالعقاقير و الجراحة فقط وهناك المرض الروحي البحث الذي يعالج كلية بالقراءة ، وهناك المرض النفسبدني الذي يعالج بالقراءة والعقاقير معاً وهناك المرض وهناك المرض البدني النفسي الذي يعالج بالعقاقير والقراءة معاً . أقسام الببليوثيرابيا • الببليوثيرابيا المؤسسي • الببليوثيرابيا الإكلينيكي . • الببليوثيرابيا العام ( التنموي ) أنواع العلاج بالقراءة العلاج الموجه : و العلاج الذي يشارك فيه شخص مهني متخصص مع القارئ أو المستمع للقراءة سواء باختيار مادة القراءة ومناقشتها مع القارئ بعد القراءة أحياناً . أو بالقراءة المباشرة للمستمع . العلاج الذاتي : يقوم بمعالجة نفسه ذاتياً مستعيناً ببرامج وكتب إرشادية ومواد مبرمجة لتحقيق غايات محددة وحل المشكلات بأنواعها سواء أكانت مشكلات نفسية أم تعليمية أم غيرها أو استخدام لتطوير الذات في مجالات مختلفة . أنواع الإنتاج الفكري المستخدمة في العلاج بالقراءة يقول د شعبان خليفة من الناحية النظرية البحتةيمكن القول بأن أي إنتاج فكري مهما كان موضوعه يمكن استخدامه بطريقة أو بأخرى في العلاج بالقراءة حتى الإنتاج الفكري في مجالات بعيدة تماماً مثل الكيمياء والفلك والرياضيات إلا أنه من الناحية العملية تبرز فئات معينة من الإنتاج الفكري التي تستخدم بفاعلية ونجاح في العلاج بالقراءة ويعدد الدكتور خليفة اثنى عشر نوعاً من المواد القرائية . 1. الكتب السماوية المقدسة وعلى رأسها القرآن الكريم لقوله تعالى } قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لايؤمنون في آذانهم وقر وهم عليهم عمى { . جدير بالذكر أنه قد أجريت تجارب للعلاج بالقرآن الكريم في ولاية فلوريدا على خمسة من المتطوعين الأصحاء من غير المسلمين ووجد أنه في 97% من تلك الجلسات كان لتلاوة القرآن الكريم أثرها على تهدئة الجهاز العصبي لديهم ووجود تغيرات فسيولوجية . لديهم تدل على تخفيف حدة التوتر رغم أنهم من غير الناطقين بالعربية . 2. الأحاديث النبوية الشريفة ( انظر كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن قيم الجوزية ) . 3. القصص القصيرة خاصة 4. قصص الخيال العلمي 5. القصص الخفيف والخرافي ومقالات المجلات والجرائد 6. القصص العام 7. الشعر 8. التراجم وسير الأنبياء 9. كتب الإرشاد الذاتي 10. كتب آداب السلوك 11. كتب الروح 12. الأفلام وما في حكمها . وأعطى أ . د يوسف عبد المعطي التوصيات التالية قد تسهم في تفعيل هذا النوع من الممارسات المهنية التي تضيف الكثير لآفاق الممارسات المهنية وفرصها في مجال علوم المكتبات والمعلومات . 1. حث المتخصصين في علوم المكتبات والمعلومات وعلم النفس والتربية على البحث والنشر والتجريب في هذا المجال الحيوي . 2. إدخال العلاج بالقراءة ضمن المقررات والبرامج الأكاديمية والتدريبية لإعداد المكتبيين العرب وتدريبهم على ممارسته ضمن البرامج العملية للتدريب الميداني اللازمة للتخرج والحصول على الدرجة العلمية . 3. حث المتخصصين والعاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات على ممارسته 4. إدخال هذا الموضوع ضمن محاور المؤتمرات والندوات واللقاءات المهنية المتخصصة التي يتم عقدها للمتخصصين العرب في مجال المكتبات والمعلومات . المصادر التي تم تجميع منها هذا الموضوع انظر المزيد في المواقع التالية :ـالمواقع : 1. www.islam-online.net2. www.arabcin.net3. www.aawsat.com4. www.bafree.net
منقول من منتديات اليسير

رؤية مستقبلية لدور اختصاصيي المعلومات في إدارة المعرفة

توطئة : تعد إدارة المعرفة من أكثر الموضوعات سخونة في وقتنا الحاضر, كما تعّد بؤرة التركيز لجهـود أطراف متعـددة بوجهات نظر واهتمامات مختلفة , على وجـه الخصوص العاملين في مجال إدارة الأعمال والتكنولوجيا. ولكن ماذا يعني كل هذا بالنسبة لاختصاصيي المعلومات ؟ ألا يقوموا بتنظيم المعرفة وتوفير سبل الوصول إليها ؟ هل جميع اختصاصيي المعلومات مؤهلون للعمل في إدارة المعرفة ؟ ما دورهم الجديد في عصر المعرفة ؟ ما المهارات المطلوب منهم اكتسابها لإدارة المعرفة؟.للإجابة على الاستفسارات أعلاه تأتي هذه الورقة التي تهدف التعريف بالمعرفة المطلوب إدارتها وأنواعها، كما تبين عمليات إدارة المعرفـة ومراحل تنفيذها من أجل استشراف الدور المفروض تأديته من قبل اختصاصيي المعلومات والمهارات المطلوب اكتسابهـا للعمـل ضمـن فريق إدارة المعرفة. المقدمة :أدت التكنولوجيا دورًا بارزًا في التحول الاقتصادي والنمو الاجتماعي والتغيير الشامل لكل نواحي الحياة. كما اعتبرت العنصر الأكثر أهمية في الإنتاج والاستثمار, بل اعتبرت موردًا ثريًا لكثير من الدول وتكلفة عالية لدول أخرى , ولا تقتصر التكلفة على الأجهزة والمعدات فحسب، بل وعلى البرمجيات والنظم الجاهزة والصيانة والتدريب.وفي عصرنا الحاضر ازدادت أهمية التكنولوجيا العالية جدًا لتحصل نقلة سريعة نحو عنصر آخر أكثر أهمية, وهو العنصر البشري ولتصبح معه التكنولوجيا وسيلة تساعد في إدارة معرفته. لقد أصبحت المعرفة المتمثلة بالخبرة الإنسانية والقيم والمعتقدات والمهارات حاليًّا من أكثر العناصر فاعلية وتأثيرًا في عصر اكتسب تسميته من سيادتها. وبالفعل تعد المعرفة حاليًّا من أنفس الموارد التي تعتمدها المؤسسات في الإنتاج أو في تقديم خدماتها.والدراسة الحالية تركز على فئة معينة من أفراد عصر المعرفة, فئة اختصت بجمع المعرفة وتنظيمها وإتاحتها وبثها, وهي فئة المختصين بالمعلومات. كما تركز على دورهم الجديد والرؤيا المستقبلية لهم في عصر إدارة المعرفة.وصف الدراسة (Problem Statement) :تتسم البيئة الحالية بالتغيير الجذري وبشكل متقطع, تغييرًا لا تنفع معه حتى التكنولوجيا التي لا يمكن برمجتها بما لم يُعرف أو يصعب التنبؤ به لكي تتحسس بالتغيير, ناهيك عن عوامل أخرى فرضت وتفرض نفسها بقوة مؤثرة على الأداء المعتاد عليه في عصر المعلومات والتكنولوجيا الذي غادرنا بحلول عصر المعرفة. ومن بين هذه العوامل :1 – سرعة دوران الزمن إذا ما قيس على أساس التغيير الحاد.2 – التنافس الكبير بين الشركات والمؤسسات الإنتاجية والخدمية.3 – قلة التنبؤ بما سيجري خلال مدة قصيرة.أدت هذه العوامل وغيرها إلى تغيير بيئة الأعمال بالذات, فاستبدلت بدورها الكثير من المفاهيم التقليدية بمفاهيم جديدة منها :- نظم بيئية لإدارة الأعمال.- مجتمعات افتراضية للممارسات.- وسطاء معلومات.ولكي تُرسّخ هذه المفاهيم وتصبح قادرة على المشاركة بالتغيير, لابد من الاعتماد على العنصر البشري من أجل توليد معرفة جديدة. وبذلك تحققت الانتقالية مرة أخرى وبشكل معكوس من الاعتماد الكبير على التكنولوجيا إلى الاعتماد على العنصر البشري. من هنا أيضًا فإن رؤية نظم المعلومات التي كانت تعمل سابقًا باستقلالية في مشاركتها بالتغيير المستقبلي أصبحت بعيدة عن الواقع. الأهم من ذلك, ومع هذا التحول, يفترض في العنصر البشري الملاءمة الكبيرة مع متطلبات التغيير عليهم كأفراد فحص الواقع باستمرارية من خلال تكرار التساؤل والتفسير والتنقيح للمعرفة التي يمتلكونها سواء تلك المتعلقة بالعمل أو البيئة المحيطة كسوق للتنافس ومن ثم التأكيد على النواحي التالية :- المشاركة الإيجابية للتخيل والإبداع الكامن في عقولهم لتسهيل التنوع الداخلي الكبير للمؤسسة الذي يطابق تنوع وتعقيد البيئة الحالية.- المعرفة الضمنية المتجذرة في العمل والخبرة والقيم والأحاسيس التي تتسم بالطبيعة الشخصية التي يصعب صياغتها والتواصل معها واستغلالها في توليد معرفة جديدة.- الأسس الشخصية وصناعة المعنى للمعرفة.- النواحي البنائية لتوليد المعرفة حيث يصعب ضمان التفسير المميز لأفضل الممارسات القاطنة في مستودعات المعلومات طالما أن المعرفة مولدة من قبل الأفراد , حتى وإن كانت التفسيرات محددة مسبقًا ومخزنة في نظم معلومات، فإن المشكلات دائمًا قائمة عندما يتطلب الأمر حلولاً لمشكلات مستقبلية تستدعي إعادة التفكير بتلك التفسيرات من جديد وبمعزل عن الحالات السابقة.خلاصة لما ذكر, أصبح العنصر البشري هو الأساس في عصر إدارة المعرفـة، بينما أصبحت التكنولوجيا أداة مساعدة، بل كما يراها هلدبراند (Hildebrand, 1999) بأنها أقرب إلى إعادة هندسة المؤسسات (Reengineering) منه إلى إدارة المعرفة, فالتكنولوجيا تؤدي دورًا في تمكين أنشطة التعليم التنظيمي وإدارة المعرفة، بينما يبقى الفرد هو الحامل للمعرفة التي إن لم يستغلها فقدتها المؤسسة وفقدت معها مقومات التطوير وديمومة التنافس.ولكن ماذا يعني كل هذا بالنسبة لاختصاصيي المعلومات؟ ألا يقوموا بتنظيم المعرفة وتوفير سبل الوصول إليها؟ وإذا كانت سمة العمل المعرفي حاليًّا هي التنوع والاستثناء بدلاً من الروتين كما أنه ينجز من قبل المهنيين والفنيين بمستوى عال من المهارات والخبرة, فهل جميع اختصاصيي المعلومات مؤهلون للعمل في إدارة المعرفة؟ مـا دورهم الجديـد في عصر المعرفة ؟ وما المهارات المطلوب منهم اكتسابها لإدارة المعرفة ؟افتراضات Assumptions :يمكن الإشارة هنا إلى ما ذهب إليه مالهوترا من افتراضات أطلق عليها هلدبراند (Inhildebrand, 1999) خرافات وهي تتعلق بدور التكنولوجيا في عصر المعرفة الذي أصبح خرافة. وبالمقابل احتل العنصر البشري الدور الحقيقي لهذا العصر. لقد اعتبر الإنسان المورد الأساس للمعرفة بما يدفن في دماغه من خبرة ومعرفة ومهارة لا يمكن لأي تكنولوجيا من التنبؤ بها ما لم يصرح عنها وتنقل منه إلى العقل الإلكتروني لتخزن فيه كما تخزن بقية أنواع المعرفة الموثقة. وهذه الافتراضات (الخرافات) هي :1 – توفر تكنولوجيا إدارة المعرفة المعلومات المناسبة للشخص المناسب في الوقت المناسب :يقول مالهوترا : بأن هذه الفكرة يمكن تطبيقها مع نظم المعلومات المتقادمة التي تعكس المفهوم القديم الذي ينص على أن الأعمال سوف تتغير إجمالاً بشكل متزايد في سوق مستقرة ذاتيًا, كما يمكن للتنفيذيين من التنبؤ بالتغيير على أساس تفحص الماضي. الافتراض الأساس لهذا المفهوم هو أنه يمكن التنبؤ (كيف وماذا) بما يحتاج إليه العمل, كما يمكن لنظام المعلومات أن يبسط ذلك وينجزه بكفاءة طالما إن المتغيرات معروفة ومحددة مسبقًا, ولكن مع النموذج الحالي لإدارة الأعمال التي تتصف بالتغيير الجذري غير التراكمي (المتقطع) لا يمكن للمؤسسات معه من التخطيط طويل الأمد، بل عليها أن تنتقل لتكون مرنة أكثر في توقعاتها للمفاجآت. وبهذا فإن بناء نظام يمكنه التنبؤ بمن هو الشخص المناسب في الوقت المناسب صعب المنال. حتى ولو أمكنه ذلك فإن النظام وحده سيقرر ما المعلومات المناسبة ؟ وليس الشخص المناسب.2 – يمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تخزن الذكاء والخبرة الإنسانية :تخزن التكنولوجيا مثل قواعد البيانات والبرمجيات التطبيقية للمجموعة (groupware) الجزيئات العشرية والبيكسلات (bits and Pixels) للبيانات ولكنها لا يمكن أن تخزن المعنى الحسي لأجزاء البيانات المودعة في عقول الأفراد. الأكثر من ذلك, فإن المعلومات هي تحسس للسياق ومعنـاه من قبل المستفيد, وعليه يمكن لنفس التجميع من البيانات أن يثير ردودًا مختلفة من أفراد مختلفين. وقد يذهب عدد من الأفراد ويأتي غيرهم وقد تخزن المؤسسة بعضًا من خبراتهم في قاعدة بياناتها ولكنها لا تستطيع مسح أدمغتهم لتخزين ما فيها مباشرة كما لا يمكنها ترميز الخبرة الكامنة ما لم يصرح بها وبذلك لا يستطيع اللاحق أن يسترجع خبرة السابق مهما كانت التكنولوجيا على درجة من التطور.3 – يمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تعيد توزيع الذكاء الإنساني مرة أخرى :مرة أخرى, تفترض هذه الخرافة بأنه يمكن للمؤسسات أن تتنبأ بالمعلومات المناسبة وتوزيعها على الأفراد المناسبين لبثها إلى الآخرين, حيث تخزنها في قواعد بيانات وتوفر لها سبل الوصول المناسبة التي تضمن عملية التوزيع. إلا أن هذا الافتراض, في الواقع , قد يكون حلاً للمعلومات الصريحة بينما لا يمكنه حل مشكلات المعلومات الضمنية. وحتى بالنسبة إلى المعرفة الصريحة المخزنة, فإن حقيقة كون المعلومات مخزنة في قواعد بيانات لا يضمن بحد ذاته كون الأفراد سوف يرونها أو يستخدمونها. ويؤكد مالهوترا بأن معظم تكنولوجيا إدارة المعرفة تركز على الفاعلية وتوليد رؤية موجهة بالإجماع, وطالما أن المعلومات المتوافرة في القاعدة منطقية ثابتة وبدون سياق، عليه فإن نظم المعلومات لا تحسب حسابًا لتجديد تلك المعرفة المخزنة أو توليد معرفة جديدة، بل الإنسان هو القادر بمساعدة التكنولوجيا على تفسير الخبرة التي في عقله وإعادة استخدامها لتوليد خبرة جديدة.ويؤكد هذا الرأي كل من نوناكا وتاكيوشي (Nonaka and Takeuchi 1995) في كتابهما الشهير عن "الشركة الخالقة للمعرفة" إذ يريان بأن الأفراد فقط الذين يمكنهم أن يأخذوا الدور الأساس في تكوين المعرفة وإن الحواسيب مجرد أدوات يمكن لإمكانياتها العظيمة من معالجة المعلومات وإن مخرجات المعالجة ليست ناقلاً ثريًا للتفسيرات البشرية المتعلقة بالعمل المحتمل, بل تقطن المعرفة في السياق الشخصي للمستفيد اعتمادًا على تلك المعلومات المخرجة.هدف الدراسة (The Study Purposes) :تهدف الورقة الحالية التعريف بالمعرفة المطلوب إدارتها وأنواعها كما تبين عمليات إدارة المعرفة ومراحل تنفيذها من أجل استشراف الدور المفروض تأديته من قبل المعلومات والمهارات المطلوب اكتسابها للعمل ضمن فريق إدارة المعرفة.الدراسات السابقة (Review of Related Literature) :جذبت إدارة المعرفة اهتمامات العديد من المختصين في مجالات متعددة وانعكست تلك الاهتمامات في دراساتهم ووجهات نظرهم حول مفهوم إدارة المعرفة ومتطلباتها. لقد حاول سرايكنتايا (Srikantaiah, 2000) تصنيف المختصين إلى ثلاث فئات :1 – فئة المجهزين الذين يعملون على ترقية تقنيات الأجهزة والبرمجيات والخدمات من أجل تحسين الخط التشغيلي في مؤسساتهم.2 – فئة الممولين للمعلومات الذين يوفرون خدمات المعلومات ويستخدمون التكنولوجيا, مثل الإنترانيت والإنترنت والنظم الآلية للعملاء من خلال المعرفة الصريحة.3 – فئة اختصاصيي التعليم التنظيمي الذين يحللون نظم المعرفة الضمنية والصريحة في مؤسساتهم وإعداد المقترحات والتوصيات بشأن تعزيز مستويات الأداء.في كتابات هذه الفئات من المختصين وردت ثلاثة مصطلحات جاءت متلاصقة مع إدارة المعرفة وهي :- التعليم التنظيمي (Organizational learning)- إدارة الوثائق (Document management)- التكنولوجيا (Technology)يرى اختصاصيو التعليم التنظيمي بأن التكنولوجيا مهمة لعملية تناقل المعلومات والمعرفة بين المستويات المختلفة في المؤسسة وهي بذلك تكون حلاً لكثير من الموضوعات المتعلقة بالحاجة للمعلومات. ومع ذلك لا يرى هؤلاء المختصون في التكنولوجيا بأنها تخاطب المعرفة الضمنية التي في عقول الأفراد المتمثلة بالأفكار والخبرة والقيم والفعل والأحاسيس, بل ويؤكدون بأن فاعلية وكفاءة العاملين على إدارة المعرفة تعتمد بشكل كبير على التعاون والتواصل في جهودهم والكشف عن أنفسهم والتعريف بها للمجتمعات لأغراض الممارسة سواء داخل أو خارج المؤسسة.أما بالنسبة لاختصاصيي إدارة الوثائق فإنهم يشيرون إلى نظم معلوماتهم كمكتبات ومراكز معلومات ومراكز الأرشيف وحفظ الوثائق ويؤكدون على عمليات التزويد؛ إذ تعتمد فاعلية النظام على سرعة الاستجابة وجودة المعلومات ودقتها وتكاملها وملاءمتها وتكلفة تشغيلها. ويكمن تركيز هذه الفئة على المعرفة الصريحة وليس الضمنية.وينظر اختصاصيو التكنولوجيا إلى إدارة المعرفة على أنها عمليات تحليل وتصميم وتنفيذ النظم وهم بذلك يركزون على واحد من المجالات التالية :- تخزين المعرفة وسبل الوصول إليها.- أساليب الدفع (Push) والسحب (Pull).- شبكات المعلومات.- رضا العميل.- ثقافة المؤسسة.- حزم البرمجيات التطبيقية.- تغطية التكلفة. ففي الولايات المتحدة وحدها تشير المعلومات المهنية بأنها دفعت مبلغًا يقارب 1.5 بليون دولار للاستشارات في مجال إدارة المعرفة خلال العام 1996 ليصل المبلغ إلى 5 بلايين دولار خلال العام 2001م.ويتوصل سرايكنتايا إلى وضع النموذج الوصفي العام لإدارة المعرفة الذي تتكامل فيه المعرفة الصريحة (المطبوعات وسجلات الأعمال والبريد الإلكتروني وشبكة الإنترنيت والإنترانيت وقواعد البيانات والأعمال الشخصية من بحوث ودراسات) مع المعرفة الضمنية (المحادثات - وجهًا لوجه - الرسمية وغير الرسمية والمكالمات الهاتفية والخبرة التي يمتلكها الأفراد في أدمغتهم ومجرات مكاتبهم) والبنية التحتية.أما بالنسبة لدراسات إدارة المعرفة ذات العلاقة باختصاصيي المعلومات، فإنها في الغالب تميل نحو التأكيد على سبل الوصول للبيانات الداخلية وتنظيمها، وتعطي الأولوية لعمال المعرفة من الإداريين والفنيين؛ متجاهلة جهود اختصاصيي المعلومات الذين يعملون على تنظيم المعرفة الخارجية وتهيئة سبل الوصول إليها. وفي هذا المجال حاولت مارشال (Marshall, 1993) دراسة تأثير المكتبة المتخصصة على عملية اتخاذ القرارات، وركزت على فئة المديرين في المؤسسات المالية في ولاية تورونتا بكندا. لقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج المهمة من بينها :- اتفق 84٪ من المديرين على أهمية المعلومات في صنع قرارات أفضل.- شعر 74٪ من المديرين بثقة أكبر في اتخاذ قراراتهم عند امتلاكهم للمعلومات.- أكد 63٪ من المديرين بأن المعلومات قد أسهمت في القدرة على اكتشاف فرص أعمال جديدة.ومع ذلك فقد وجهت انتقادات لموظفي المعلومات في كونهم يحتاجون إلى خبرة في مجال الصناعة, كما يحتاجون إلى سرعة الاستجابة للأسئلة المفتوحة التي تتطلب تحليلاً وتفسيرًا.تعريف المعرفة :يعرف نانوكا (Nanoka 1994) المعرفة على أنها "الإيمان المحقق الذي يزيد من قدرة الوحدة أو الكيان على العمل الفعال". وبهذا التعريف يكون التركيز على العمل أو الأداء الفعال وليس على اكتشاف الحقيقة. وهذا ما يحصل في الغالب, حيث إننا نهتم بماذا يمكن أن تعمله المعرفة وليس بتعريف المعرفة ذاتها. فنحن نستخدم كلمة المعرفة لتعني بأننا نمتلك بعض المعلومات وبذلك نكون قادرين على التعبير عنها. ومع ذلك فهنالك حالات نمتلك فيها المعلومات ولكن لا نعبر عنها. وهذا هو حال المعرفة في مؤسساتنا التعليمية والخدمية والإنتاجية، فليس كل من يكون قادرًا على الأداء, وإن كان متميزًا, يكون قادرًا على التصريح عن المعلومات المتعلقة بتأدية العمل للاحتفاظ بها كجزء من معرفة أو أصول المؤسسة التي يعمل فيها.ويؤكد ادفنسون (Advinsson,1997) بأن المعرفة وتطبيق الخبرات والتقنية والعلاقات بين العملاء والمهارات الفنية جميعها تشكل رأس المال الفكري للمؤسسة فتصبح المعرفة موردًا لها يتعين عليها الاستفادة منها. يعكس لنا هذا المفهوم بأن المعرفة تمثل القوة على اتخاذ الفعل أو العمل.أما نيل فلمنج (Fleming) فله نظرة خاصة نحو العلاقة بين البيانات والمعلومات والمعرفة. فهو يرى أن :- مجموعة البيانات لا تشكل معلومات, و- مجموعة المعلومات لا تشكل المعرفة, و- مجموعة المعرفة ليست حكمة, و- مجموعة الحكمة ليست حقيقة.تستند هذه الفكرة إلى كون المعلومات والمعرفة والحكمة أكثر – ببساطة - من مجرد مجموعات. فالبيانات مبدئيًا ليست بذات معنى دون ارتباطها بمجال أو زمان, أي أنها خالية من السياق (Out of Context)، وبما أنها خالية من السياق فإنها لا ترتبط بعلاقة معنوية مع أي شيء آخر. فعندما نتلقى بيانات معينة تجذب انتباهنا فإن ذلك يعني محاولتنا في إيجاد طريق ننسب به لتلك البيانات معنى أو قصدًا. بعبارة أخرى, إننا نحاول ربط تلك البيانات بأشياء أخرى معرّفة سابقًا في الذهن. فقد نربط كلمة (وقت) بوقت الإفطار في رمضان أو وقت إقلاع الطائرة عند السفر أو أية حالة قريبة للذهن. ولكن عندما لا يكون للبيانات سياق في الذهن لا يكون لها معنى أو قد يكون لها معنى ضئيل. وفي الغالب يكون السياق قريبًا من الحدس ومع ذلك فإنه يصنع المعنى للبيانات. ومن هنا فإن "مجموعة البيانات ليست معلومات" إنما تشير ضمنًا إلى كون مجموعة البيانات التي لا ترتبط بعلاقات بين أجزائها ليست معلومات. وقد تعتمد مسألة كون البيانات تمثل أو لا تمثل معلومات على فهم الفرد لها ونظرته إليها. وتعتمد درجة الفهم لمجموعة البيانات بلا شك على العلاقات التي يكون ذلك الفرد قادرًا على تبنيها وتطبيقها, وهذا بدوره يعتمد على جميع العلاقات التي سبق لـه إدراكها في الماضي وبالتالي يكون فهم المعلومات على أنها فهم العلاقات بين أجزاء البيانات أو بين أجزاء البيانات ومعلومات أخرى.وما بعد العلاقات يأتي النمط (Pattern) وهو أكثر من مجرد علاقة للعلاقات, إنه يجسد معًا ثبوت (Consistency) وكمال (Completeness) العلاقات التي تُحدث لنفسها سياقها الخاص. عندما تحصل علاقة النمط وسط البيانات والمعلومات يكون ذلك النمط هو الأساس لتمثيل المعرفة. والأنماط نادرًا ما تكون ثابتة.ولكي ندرك مفهوم المعرفة بشكل أكثر وضوحًا وبما له علاقة بورقة العمل هذه, لابد من تعريف أصناف المعرفة لكي توضح عملية إدارة كل صنف منها وتحديد دور اختصاصيي المعلومات في العمليات الإدارية لها.تصنيف المعرفة :يصنف نانوكا وتاكيوشي (Nanoka and Takeuchi, (1995) المعرفة حسب إدارتها إلى صنفين, هما :1 – المعرفة الصريحة (Explicit Knowledge) وهي المعرفة المنظمة المحدودة المحتوى التي تتصف بالمظاهر الخارجية لها ويعبر عنها بالرسم والكتابة والتحدث وتتيح التكنولوجيا تحويلها وتناقلها.2 – المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge) وهي المعرفة القاطنة في عقول وسلوك الأفراد وهي تشير إلى الحدس والبديهية والإحساس الداخلي, إنها معرفة خفية تعتمد على الخبرة ويصعب تحويلها بالتكنولوجيا، بـل هـي تنتقل بالتفاعل الاجتماعي.ومع ذلك فإن المؤلفين يعرفان أربعة أنماط من عمليات التحويل للمعرفة بين الصنفين أعلاه, وهذه العمليات تشمل :1 – عملية تحويل معرفة ضمنية إلى معرفة ضمنية أخرى عنـد مشاركة الفرد بمعرفته الضمنية مع الآخرين وجهًا لوجه.2 – عملية تحويل معرفة صريحة إلى معرفة صريحة أخرى عندما يمزج الفرد قطعًا أو أجزاء من المعرفة الصريحة ليخرج بحكم مهارته وخبرته بمعرفة جديدة.3 – عملية تحويل معرفة ضمنية إلى معرفة صريحة وهذه العملية من أساسيات التوسع في قاعدة المعرفة التنظيمية من خلال ترميز أو تدوين الخبرات وتخزينها بالشكل الذي يمكن به إعادة استخدامها والمشاركة بها مع الآخرين.4 – عملية تحويل معرفة صريحة إلى ضمنية عندما يبدأ الموظفون بتطبيع المعرفة الصريحة أو المشاركة بها واستخدامها في توسيع أو إعادة دراسة معرفتهم الضمنية.وتكمن تحديات إدارة المعرفة في النمطين الأخيرين الـلذين يتطلبـان إدارة الابتكار وتشجيعه معًا.. ومن ناحية أخرى يركز سبندر (Spender , 1996) على المعرفة التنظيمية ويرى أنها نتاج للتفاعل بين الفرد والمؤسسة ويصنفها إلى أربعة أصناف هي :1 - المعرفة الصريحة الواعية (Conscious Knowledge) التي تتمثل بالحقائق والنظريات والمفاهيم التي تعلمها الفرد أو اكتشفها بالخبرة.2 – المعرفة الموضوعية (Objective Knowledge) وهي معرفة يتقاسمها أفراد المؤسسة (معرفة ضمنية) وتتمثل بجسد المعرفة المهنية المشتركة.3 – المعرفة الآلية (Automatic Knowledge) وهي معرفة يكتسبها الفرد خـلال العمل (وهي ضمنية) وتتمثل بالمهارات والمواهب والآراء الشخصية.4 – المعرفة التجميعية (Collective Knowledge) وهي معرفة ضمنية أيضًا تتمثل بمعرفة الجماعة الكامنة.بينما يصنفها بويزوت (Boisot,1997) إلى أربعة أصناف اعتمادًا على العلاقة بين متغيرينهما مدى تصنيف المعرفة ودرجة انتشارها, والأصناف هي :1 – المعرفة الخاصة وهي معرفة مصنفة ولكنها غير منتشرة جاهزة للتداول ولكنها محدودة الانتشار.2 – المعرفة الشخصية غير المصنفة وغير المنتشرة التي تمثل إدراك الفرد وخبرته وبصيرته في العمل.3 – المعرفة العامة وهي معرفة مصنفة منتشرة مثل الصحف والكتب والتقارير والمكتبات.4 – الفهم العام ويمثل المعرفة غير المصنفة ولكنها منتشرة بالتواصل الاجتماعي والمناقشات والأفكار العامة. المخطط أدناه يمثل هذه الأنواع وعلاقتها بمتغيري التصنيف ودرجة الانتشارغير مصنفة مصنفة الفهم العام المعرفة العامة منتشرةالمعرفة الشخصية المعرفة الخاصة غير منتشرةخلاصة القول : مهما تشعبت التصنيفات فإنها تدور في محورين أساسيين هما: المعرفة الضمنية المتمثلة بالخبرة والقيم والمعتقدات غير المعبر عنها صراحة وغير المرمزة, والمعرفة الصريحة المتمثلة بالمعرفة المعبر عنها والمرمزة بصيغة كتب وتقارير وبرامج ودوريات وغير ذلك.
مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ، مج 9 ، ع2 ( 2004 )

تسويق خدمات المعلومات

تسويق خدمات المعلومات
إعداد الأستاذ الدكتور/ ياسر يوسف عبدالمعطي
قسم علوم المكتبات والمعلومات। كلية التربية الأساسية
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب - دولة الكويت

¨ أهمية تسويق المعلومات
على الرغم من الأهمية البالغة لتسويق المعلومات كواحد من المجالات الحيوية الواعدة ذات التأثير بالنسبة لمستقبل المكتبات والعاملين بها إذا ما حققت نجاحات فى زيادة معدلات وكفاءة استخدام تلك المكتبات وتقديمها لخدمات المعلومات التى تلبى احتياجات مجتمعاتها، فإن مجال تسويق المعلومات فى الواقع لا يزال مجالاً قفراً مجهولاً بالنسبة لمعظم المكتبيين العرب، وبرامج إعداد المكتبيين، والأدبيات المهنية بالعربية، وإذا كانت الدراسات فى الولايات المتحدة وبريطانيا قد أظهرت أن نسبة من لا يستخدمون المكتبات العامة من مجموع السكان فى الولايات المتحدة الأمريكية هى 34%، وفى بريطانيا 24%(1)، فعلينا أن نتساءل عن نسبة من يستخدمون المكتبات فى بلداننا؟ فى ظل الحقائق والإحصاءات الإقليمية كمعدلات أمية القراءة والكتابة، ومعدلات أمية المهارات المعلوماتية، وحقائق عالمية ملموسة، من أهمها التضخم المعلوماتى الهائل فى إنتاج نشر المعلومات وخصوصاً الإلكترونية على المستويات العالمية، حيث قدر حجم المعلومات المختزنة على مستوى العالم بنحو من 5 اكسابايت exabytes فى عام 2002 الماضى فقط (حيث يساوى الاكسابيت نحو بليون جيجابايت gigabytes) وهو حجم هائل من المعلومات يكفى لاحتواء جميع الكلمات التى نطقها البشر بمختلف لغاتهم منذ مهد البشرية، ويعادل نصف مليون مكتبة بحجم مكتبة الكونجرس الأمريكى التى تضم نحو 19 مليون من الكتب والمواد المطبوعة التى يمكن اختزانها رقمياً بحجم 10 تيرابايت terabytes(2).

وتتعدد العوامل التى تلقى بأعبائها الكبيرة على المكتبات اليوم وتدفعها إلى اللجوء إلى تسويق خدماتها فى صراع للبقاء كواحدة من المؤسسات التى تقدم المعلومات وخدماتها وتسعى للاستمرار فى هذا المجال، فمن تلك العوامل تقلص الموارد والميزانيات، والتنافس بين الأطراف التى تسعى لاجتذاب المستفيدين من المعلومات وتقديم خدمات المعلومات لهم، وهى منافسة تدخل فيها اليوم مع المكتبات العديد من المؤسسات بل والجماعات والأفراد من المنتجين والمسوقين للمعلومات، ممن يعملون على اجتذاب المستفيدين من المعلومات من أفراد مجتمعاتهم فى منافسة مفتوحة يسرها الواقع الجديد للعالم كقرية عالمية global village بما أصبح يتوافر اليوم من إمكانات للاتصال والبحث فى مصادر المعلومات ومواقع الإنترنت وقواعد البيانات والفهارس الآلية المباشرة للمكتبات والتكنولوجيات الحديثة المتطورة باستمرار لنقل المعلومات واختزانها والإفادة منها، ومن خلال مواكبة مستجداته بالعلم والتخطيط والمنافسة.
الجهود والاتجاهات العالمية للتسويق فى المعلومات والمكتبات
أدركت الجمعيات المهنية العالمية فى مجال المعلومات أهمية التسويق فى هذا المجال فبادرت إلى تشكيل أقسام خاصة بالتسويق تكون تابعة لها، كما نرى فى قسم تسويق المكتبات العامة Marketing Libraries Section الذى تم تأسيسه فى عام 1989 ليتبع جمعية المكتبات العامة (الأمريكية) PLA(3)، وقسم الإدارة والتسويق Section on Management and Marketing الذى أسسه الاتحاد الدولى لجمعيات ومؤسات المكتبات IFLA فى عام 1997 نظراً لتزايد الاهتمام الدولى بالتسويق فى مجال المعلومات والمكتبات(4).
وكنتيجة لاستمرار الجهود التى ينسقها الاتحاد الدولى لجمعيات ومؤسسات المكتبات IFLA فقد انطلقت حملة عالمية للتسويق فى مجال المكتبات فى أغسطس من عام 2001 تحت شعار (حملة مكتبة العالم) أو"The Campaign for the World's Liberaries" أنثاء انعقاد مؤتمر الاتحاد الدولى المذكور المنعقد فى بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو استمرار للجهود التى بذلتها جمعية المكتبات الأمريكية ALA ونتجت عنها حملة أمريكية انطلقت فى العام نفسه تحت شعار (حملة المكتبات الأمريكية) أو "Campaign for America's Libraries".
وتهدف تلك الحملات لزيادة الوعى بقيمة المكتبات والمكتبيين فى القرن الحادى والعشرين، وزيادة استخدام المكتبات بأنواعها، والتمويل المتاح لها، وزيادة مشاركة المكتبيين فى القضايا العامة، وزيادة الدعم لمهنة المكتبات بشكل عام، وهى حملة تستهدف الرأى العام، والمعلمين، والإدارة العليا فى المؤسسات الحكومية، والإعلام، والجهات الممولة للمكتبات، وغيرها.
وقد صممت جمعية المكتبات الأمريكية ALA شعاراً خاصاً كماركة مسجلة لتوحيد الجهود للمكتبات حول العالم هو : "@your library TM"، وقد تمت ترجمة الشعار إلى عشرين لغة منها اللغة العربية التى اعتمد فيها على النحو التالى:@ مكتبتك TM، ويمكن نسخ هذا الشعار بصورة إلكترونية من موقع خصص لهذا الغرض لجمعية المكتبات الأمريكية على شبكة الإنترنت فى العنوان التالى :
https://cs.ala.org/@yourlibrary/download.cfm، وتقترح الحملة استخدام الشعار المذكور على المكتبات، والرسائل الإعلامية المختلفة، والجداريات (البوسترات)، والمطويات وغيرها من المطبوعات، والبطاقات الشخصية للناشطين فى تلك الحملة، بل وبطاقات الإعارة للمكتبات، وغيرها، ويمكن الرجوع إلى المواقع التالية على شبكة الإنترنت للتعرف على المزيد حول تلك الحملة العالمية للمكتبات :
1-
https://csala.org/@yourlibrary/
2- www.ifla.org@yourlibrary/index.htm
3- www.ala.org@yourlibrary
4- www.accessola.com@yourlibrary
وعلى المستويات العربية فقد كان قسم علوم المكتبات والمعلومات بكلية التربية الأساسية بالكويت رائداً عندما طرح مقرراً فى تسويق المعلومات فى عام 1998 ضمن المقررات التخصصية لبرنامج البكالوريوس فى علوم المكتبات والمعلومات الذى يقدمه ذلك القسم العلمى الذى تأسس فى عام 1977.
مصطلحات أساسية فى التسويق
إذا ما أردنا تناول هذا الموضوع فإنه يتوجب علينا أولاً أن نستعرض تعريفات لبعض المصطلحات الأساسية المستخدمة فى أدبيات هذا الموضوع، ومن أهمها المصطلحات التالية(5) :
¨ التسويق
هو وظيفة إدارية تشمل مجموعة من الأنشطة المتكاملة التى تسبق إنتاج السلعة أو الخدمة، والتى تبذل بعد إنتاجها، وهو علاقة تبادل (مبادلة) تتأثر بظروف البيئة، ويهدف إلى انتقال وتدفق السلعة أو الخدمات من مركز إنتاجها إلى مستهلكيها النهائيين للوصول إلى درجة الإشباع، ولتحقيق ذلك فإن التسويق يسعى إلى تقديم المنشأة بأسلوب يعكس رغبات وحاجات السوق المستهدف والتطوير والتقييم الدائمين للمنتج"(6).
أو هو عملية من عمليات الإدارة، يتم من خلالها تحديد، وتوقع، وتوفير، احتياجات المستفيدين بكفاءة وفاعلية.
وينبغى أن نلاحظ هنا أن البعض لا يزال يخلط حتى اليوم بين عملية التسويق، وبعض العناصر أو الأساليب البارزة التى تتعلق بها مثل الترويج، أو العلاقات العامة، أو البيع !
¨ السلعة
هى المنتج أو الخدمة التى تحقق فائدة للمستفيدين، وتلبى احتياجاتهم المختلفة، وبالنسبة للمكتبات ومراكز المعلومات فهى تقديم مختلف الخدمات فى مجال المعلومات، من تنظيم وتوفير لمصادر وقواعد للبيانات، وإمكانات وأدوات للبحث فيها واسترجاع المعلومات منها، والتدريب على استخدامها وإكساب مهارات المعلومات للإفادة منها وتوظيفها.
كما يمكن تعريف السلعة أو المنتج المعلوماتى بأنه حل تم التخطيط له لعلاج مشكلة معلوماتية معينة، بحيث يبنى على أساس من المعرفة بالمستفيد واحتياجاته، والمجال الموضوعى، وكيفية عرض وتوفير المعلومات بالشكل المناسب وفى الوقت المناسب.
¨ المزيج التسويقى Marketing Mix
مزيج يخطط بحيث يتضمن مكونات أو خلطات أو وصفات تتكون كل منها من عدد من العناصر حسب خطة تهدف إلى تحقيق أهداف محددة للتسويق، كتسويق خدمات أو منتجات محددة تقدمها المكتبة أو تسعى إلى تقديمها.
رسالة المكتبة Mission Statement
بيان يوضح الهدف الأعلى أو البعيد للمكتبة والغرض منها، كما يقدم رؤية واضحاً لأنشطة المكتبة، ويعرف طبيعة علاقتها مع المستفيدين، ويبين المبادئ التى تحكمها، والمعايير التى تتبعها، ونقاط الاختلاف بينها وبين منافسيها ممن يقدمون خدمات للمستفيدين، ويصف هذا البيان ما تصبو المكتبة لتحقيقه، كما يقدم هذا البيان للعاملين بالمكتبة مرجعاً يوجههم، ويساعدهم على اتخاذ القرارات، واختيار الخدمات التى سيتم تقديمها من خلال المكتبة.
¨ خطة وآلية تسويق المعلومات والمكتبات
خطة التسويق هى الدراسة التى يتم إعدادها من قبل متخصصين، ومن خلال إتباع مناهج وأساليب علمية، لإعداد البرنامج أو المخطط الذى سوف يتتبعه المسوق لتحقيق أهدافه، وتتضمن خطة التسويق العناصر الأساسية التالية(7)، (8) التى يجب استكمالها والالتزام بها عند رسم وتنفيذ خطة متكاملة وفاعلة للتسويق فى المكتبات ومراكز المعلومات :
1- استعراض الأوضاع الحالية Executive Summary : ويركز هذا العنصر من خطة التسويق على تقيم ووصف الوضع الحالى للمكتبة ومكانها ضمن المؤسسة الأم والمجتمع الذى تخدمه ويبين العوامل التى قد تؤثر على المكتبة وتقديمها لخدمات المعلومات، بحيث يتضمن نقاطاً محددة وإحصاءات وحقائق موثقة، مع بيان للمشكلة العامة، والحلول المقترحة لها، والنتائج والتغييرات المتوقعة.
2- تحديد رسالة المكتبة Mission Statement (9): عند وضع بيان مكتوب لتحديد رسالة المكتبة فإنه يجب أن يتضمن توضيحاً للأنشطة التى تقوم بها المكتبة والخدمات التى تقدمها، والمستفيدين منها، والدوافع وراء القيام بتلك الأنشطة وتقديم الخدمات، وما تتطلع المكتبة للقيام به، ويتطلب تحديد رسالة المكتبة وصياغتها الكثير من الوقت والجهد واستشارة العاملين على جميع المستويات، ودراسة الاحتياجات المعلوماتية لمجتمع المكتبة، بحيث تتضمن تطلعات مجتمع المكتبة وأساليب تلبية احتياجاتهم، ويتضمن هذا العنصر من خطة التسويق بيان رسالة المكتبة أو الهدف الأعلى لها فيما يخص تسويق المعلومات.
ويمكن الإفادة من الإجابة على التساؤلات التالية عند صياغة رسالة المكتبة :
· من هم المستفيدون ؟
· ما المنتجات أو الخدمات التى يتم تقديمها ؟
· أين ستكون نقاط تقديم الخدمات ؟
· ما التقنيات التى سيتم استخدامها؟
· ما المبادئ والطموحات والأولويات للمكتبة ؟
· ما نقاط القوة المتاحة للمكتبة ؟
· كيف تريد المكتبة أن يراها المستفيدون من حيث استجابتها لاحتياجاتهم؟
· تحديد إدارة المكتبة لقطاعات وأفراد لمستفيدين منها ؟
· تحديد إدارة المكتبة للعاملين بها ؟
وعند اعتماد الصيغة النهائية لرسالة المكتبة فإنه يجب توفير نسخ عنها، وشرحها للعاملين بالمكتبة، بداية من إدارة المكتبة ووصولاً لأبسط العاملين بها، حيث ينبغى أن تعكس رسالة المكتبة جميع المبادئ الأساسية التى ؤمن بها هؤلاء، ويجب تقديم التعليم والتدريب عند الحاجة للتأكد من مقدرة جميع العاملين على تطبيق فحوى تلك الرسالة.
وفيما يلى مثال نقدمه كنموذج مقترح لصيغة لرسالة مكتبة مدرسية :
رسالة مكتبة النجاح المدرسية
مكتبة النجاح المدرسية هى مكتبة مدرسية مننظمة وحديثة تقدم المعلومات للطلاب والمدرسين، كما تقدم الدعم والمشورة من خلال المكتبة وشبكة المعلومات لتحقيق أهداف المناهج الدراسية، وتنمية مهارات التعلم المستمر، وتشجيع القراءة، وتعليم المهارات المكتبية. وتوفر المكتبة خدمات الإنترنت، والأجهزة السمعية البصرية، والطابعات، لدعم النجاح الدراسى للطلاب. ويتصف الأمناء فى المكتبة بالود وتقديم العون للمستفيدين، كم يتحلون بالصفات المهنية العالية ويسعون باستمرار للتنمية الذاتية لمواجهة التغيرات فى العالم الحديث.
3- تحليل بيئة التسويق Environment : توصف ضمن هذا العنصر من خطة التسويق المتغيرات المؤثرة فى نظام تسويق المعلومات كالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والتى يشار إليها اختصاراً بالمصطلح PEST الذى يتكون من الحروف الأولى من المصطلحات التى تعبر عن تلك المتغيرات سابقة الذكر باللغة الإنجليزية : (Polticial, economic, social, technological, lega)
4- تحديد الجوانب السلبية والإيجابية SWOT Analysis : توصف ضمن هذا العنصر من خطة التسويق الجوانب السلبية والإيجابية للعمل بالمكتبة، والتى يشار إليها اختصاراً بالمصطلح SWOT الذى يتكون من الحروف الأولى من المصطلحات التى تعبر عن الجوانب السلبية والإيجابية للعمل بالمكتبة باللغة الإنجليزية كجوانب الضعف والقوة، والفرص الواعدة، والأخطار التى تتهددها : (Strengths, weaknesses, opportunities, threats)، ولاشك أن بيان الجوانب السلبية وخطط التغلب عليها وتطوير العمل، مع الجوانب الإيجابية يظهر الموضوعية فى العرض ويحقق الإقناع، ولاسيما بالنسبة للجهات الممولة أو تلك التى تحتاج المكتبة للحصول على اعتمادها وموافقتها على خططها التسويقية.
5- تحديد المنتجات والخدمات والمستفيدين Portfolio Analysis : يحدد ضمن هذا العنصر من خطة التسويق المنتجات والخدمات والمستفيدين من كل منها، مع عرض للاتجاهات والأسباب والمقومات التى تؤثر فى خطط تطويرها، حيث تعامل كل منها كعناصر منفردة ضمن خطة التسويق، وذلك حسب عوامل محددة كمدى التقدم الحاصل فى تقديم الخدمة، أو التنافس على تقديمها مع جهات أخرى، بينما قد تكون المكتبة هى الجهة الوحيدة التى تقدم خدمات معينة، أو دراسة تقديم خدمات جديدة أو الوصول لمستفيدين جدد ومدى توفر المقومات والإمكانات لخوض تلك التجارب الجديدة بنجاح.
6- تحديد الأهداف الخاصة Specific Objectives : تتضمن رسالة المكتبة بيانات مكتوباً بصورة عامة لعرض الغايات العامة التى تسعى المكتبة لتحقيقها، وبينما يتم فى هذا العنصر من خطة التسويق صياغة أهداف واضحة ومحددة بدقة لأغراض التسويق للمعلومات بحيث تتضمن نتائج وإحصاءات ونسب تهدف المكتبة إلى الوصول إليها، ويمكن قياس مدى تحقيقها بدقة.
7- تجزئة السوق Market Segmentation : تستعرض فى هذا العنصر من عناصر خطة التسويق القطاعات العامة للمستفيدين من مجتمع المكتبة، قبل أن يتم التركيز على كل قطاع منها بخطط محددة تستهدفها الخطة الشاملة للتسويق، مع عرض الإحصاءات الخاصة بتلك القطاعات باستخدام الأشكال والرسوم البيانية التوضيحية، وتوثيق المبررات الواضحة التى تدعم اختيار قطاعات دون غيرها أو وضعها ضمن أولويات تسوقها الخطة التسويقية.
8- دراسة السوق Marketing Research : يهدف هذا العنصر من الخطة التسويقية إلى اختيار وتحديد وقياس السوق، ومكونات التسويق marketing mixes، واحتياجات مجتمع المكتبة من خدمات المعلومات، ولذلك فإن هذا العنصر ضرورى للتخطيط الاستراتيجيى، حيث تستخدم نتائج تلك الدراسة فى الاستشراف والتخطيط لمستقبل المكتبة وتسويق خدماتها، وترشيد وتنوير اتخاذ القرارات الإدارية. وتعتبر بحوث التسويق أحد العناصر الرئيسية التى يتكون منها نظام المعلومات التسويقية Marketing Information System (MIS) والذى يمكن تعريفه على أنه : مجموعة من الإجراءات والطرق التى تتعلق بتخطيط وجمع وتحليل وتفسير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات التسويقية(10)، وبشكل عام فإنه من الضرورى للغاية مراعاة الضوابط التالية عند إجراء بحوث ودراسات التسويق (11):
§ · يجب أن تكون بحوث التسويق متصلة باحتياجات فعلية معينة، تلبى احتياجات معينة لمتخذى القرار أو تسعى إلى حل مشكلة تسويقية معينة.
· مراعاة التوقيت المناسب للبحث التسويقى يعتبر من العوامل الحاسمة لتوفير المعلومات فى الوقت المناسب لتسهم فى ترشيد وإنجاح القرار.
· تتوقف كفاءة البحث إلى درجة كبيرة على قيمة المعلومات التى سوف يتوصل إليها بالنسبة لصناع القرار مقارنة بالتكلفة التى يتطلبها البحث والوصول لتلك المعلومات، ومدى ملائمة نتائج البحث للموضوع أو المشكلة.
· دقة البحث والتزامه بالمعايير العلمية فى اختيار مجتمعه، والعينة التى تجرى عليها الدراسة، وأدوات وأساليب جمع البيانات وتحليلها وصياغة النتائج وغيرها من العوامل التى تعتبر من الضوابط الأساسية الواجب مراعاتها فى بحوث التسويق.
· وضع الميزانية الوافية بدقة لإجراء بحوث التسويق، والتأكد من رصد المخصصات المادية اللازمة لتغطيتها، هى بلاشك من أهم العوامل التى تؤثر فى نجاح أى بحث.
·الموضوعية هى من السمات الأساسية للبحث التسويقى الفعال، دون تحيز أو تدخل لعوامل شخصية أو فكرية من الباحث أو معاونيه، بحيث تتصف النتائج التى يصل إليها الباحث بالواقعية.
· تعتمد الثقة والمصداقية فى البحث التسويقى الفاعل على دقة المقاييس المستخدمة، واستخدام أساليب اعتماد المصداقية والثقة والتأكد منها.
9- استراتيجيات التسويق Marketing Strategies : يهدف هذا العنصر من الخطة التسويقية إلى التوضيح والإقناع، ووضع المبررات التى تقنع بالأهداف كأساس للخطة التنفيذية، فيبين هذا العنصر مدى ضرورة الأهداف الموضوعة وقابليتها للتنفيذ.
10- المزيج التسويقى Marketing Mix : يهدف هذا العنصر من الخطة التسويقية إلى تحديد المكونات أو الخلطات أو الوصفات التى تتكون كل منها من عدد من العناصر حسب خطة تهدف إلى تحقيق أهداف محددة للتسويق، كتسويق خدمات أو منتجات محددة تقدمها المكتبة أو تسعى إلى تقديمها. وقد حدد مكارثى McCarthy(12) أهم مكونات المزيج التسويقى التى يجب تحديدها، فيما أسماه (4 P's) لأن المكونات الأربعة التى حددها تبدأ بحرف P باللغة الإنجليزية، وهى المصطلحات : (product, price, place, promotion)، ويقترح الباحثان هنا استخدام المصطلحات الميمية الأربعة التالية كمقابلات لها باللغة العربية : المنتج، المقابل (أو السعر)، المكان، المواصلة (ويقصد بها المواصلة والتواصل مع من سيتم استهدافهم بهذا المنتج، أو المراسلة أو الإعلان والإعلام عن المنتج).
11- تقييم التسويق Evaluation : يهدف هذا العنصر الذى يجب أن تنص عليه الخطة التسويقية منذ البداية إلى تحديد مدى النجاح أو الفشل فى تطبيق خطة التسويق من أجل زيادة فاعلية الأداء، والتغلب على الصعوبات والعقبات التى قابلت تنفيذها، ولذلك فهو عنصر وثيق الصلة بدراسة السوق Marketing research، كما يدخل فى هذا العنصر اليوم الكثير من الأساليب الابتكارية فى التقييم(13) إلى جوار الطرق التقليدية التى تتفاوت فى تعقيدها فمنها البسيط مثل صندوق المقترحات والشكاوى ومنها الأكثر تعقيداً من خلال الاستبانات والمقابلات الميدانية، بينما من أمثلة الأساليب الإبتكارية للتقييم استخدام بعض المؤسسات للمكاتب المتخصصة فى إجراء البحوث أو ما تقوم به مباشرة بعدة وسائل منها التقييم المباشر لتقييم الخدمات المقدمة من خلال تكليف من يقوم بدور المستفيد أو الزبون، كما تتبع أساليب أخرى منه دراسة أنماط سلوك المستفيد داخل موقع تقديم الخدمة، فيقوم الباحث بتتبع خطى أفراد عينة من المستفيدين بأن يرسم بقلم مسار كل منهم على خريطة الموقع، بهدف جمع تلك البيانات لتحليلها وتحديد سلوكهم فيه، بينما اعتمد أحياناً أساليب أخرى لهذا الغرض منها دراسة أشرطة الفيديو التى تصورها كاميرات المراقبة فى الموقع، للتعرف على لسلوك المستفيدين وتحليله للوصول لنتائج محددة بشكل حقيقى ومميز لأنها تعتمد على تحليل سلوكهم الطبيعى العفوى فى الموقع، فقد لوحظ على سبيل المثال أن كبار السن يميلون إلى الحركة فى أزواج أو مجموعات، ويجب توفير كراسى يجلسون عليها، ومجلات أو جهاز تلفاز فى أماكن معينة لجلوسهم إذا ما احتاجوا لذلك أثناء تجول وتسوق من يصاحبونهم أحياناً، وتفيد تلك المعلومات كذلك فى تصميم شكل تدفق المستفيدين داخل المكان بفاعلية، من خلال تحديد أماكن وشكل الأرفف والمعروضات، والممرات بينها، والتسهيلات التى يجب توفيرها.
12- الخطة الزمنية للتسويق Timetable : يغطى هذا العنصر جميع عناصر الخطة التسويقية فى برنامج زمنى تفصليى، يراعى الظروف والمتغيرات التى تتفاعل وتؤثر فى الخطة وتنفيذها بما يضمن نجاحها وفاعليتها.
13- ميزانية التسويق Budget : يتضمن هذا العنصر من الخطة التسويقية تفاصيل الموارد اللازمة لتنفيذ جميع بنودها، وهو عنصر قد يستدعى الاستعانة بمتخصصين فى هذا المجال بما يضمن وضع ميزانية حقيقية ودقيقة وشاملة، بما يضمن توفير الموارد اللازمة وتوضيح مبرراتها.


¨ صفات المكتبى الناجح فى التسويق
ينبغى على المكتبى الذى يتطلع إلى النجاح فى تسويق المعلومات وخدماتها أن يتصف بصفات معينة تضمن نجاحه فى هذا المضمار، فنتائج تسويق المعلومات وخدماتها هو ما يؤدى بالنهاية إما إلى نجاح أو فشل المكتبة أو مركز المعلومات فى تحقيق أهدافها، ومن أهمها تلك الصفات السبع التالية(14) :
1- أن يعرف المستفيد واحتياجاته جيداً، حتى أن الخدمة أو المنتج الذى يسوقه له يكاد لا يحتاج إلى تسويق، بل يكاد بسوق نفسه بنفسه، لأنه صمم بدقة ليوائم الاحتياجات المحددة التى يبحث المستفيد عن المنتج الذى يشبعها ويلبيها(15)، وهو منهج تسويق يختلف عن المنهج الذى يبدأ بالسلعة أو المنتج أولاً ليحاول البحث عن المستفيد المناسب له، وهو منهج لا يناسب المكتبات بالتأكيد، لأنها لا تختار مجتمعاتها والمستفيدين منها، ولكنها تنشأ لخدمتهم وتلبية احتياجاتهم المعلوماتية.
2- أن يكون واعياً لما يدور حوله، على مستويات ثلاث، أولاها أنه يعرف البيئة والمجتمع الذى يخدمه جيداً، ومدرك للمتغيرات والمؤثرات فيها، ومتتبع للحقائق والمتغيرات الاجتماعية، والسياسية، والثقافية، والتكنولوجية، والحقائق حول منافسيه، وغيرها، وثانيها أنه على وعى بالموارد والقدرات المتوافرة لمكتبته، ومستويات أدائه، والثالثة تتضمن الوعى والمعرفة المبنية على الدراسة والبحث فى السوق الذى يخدمه واحتياجاته الحالية والمستقبلية.
3- قادر على تحديد المستفيد أو قطاعات ومجموعات المستفيدين بدقة لكل خدمة أو منتج تقدمه المكتبة، فالمكتبة أو مركز المعلومات يمكنها تقديم العديد من الخدمات أو المصادر لكنها لا تصلح جميعها لنفس المستفيد، فعلينا إذا أن نمتلك القدرة (المبنية على المعرفة بهم) لتقسيم المجتمع إلى فئات من المستفيدين، ونستهدف من خلال برامج تسويق موجهة الفئات المناسبة منهم بالخدمات والمصادر والمنتجات الملائمة لاحتياجاتها، حتى نكون مسوقين ناجحين، وبالتالى مكتبيين ناجحين.
4- قادر على التفرد والمنافسة مع الآخرين، فهى من شروط البقاء والاستمرار فى سوق المنافسة المحتدمة اليوم وخصوصاً فى مجال المعلومات، والمنتج والخدمة غير المتفردة أو المتميزة لن تستمر أو تبقى طويلاً طبقاً لقوانين التسويق المعروفة، ويمكن بشكل عام القول بأن أهم العناصر المعينة على المنافسة هى الجودة والسعر والتوازن بينهما.
5- يملك مهارات جيدة للاتصال والإعلام، وهى التى تعتبر من أكثر العناصر المعروفة والمؤثرة فى إنجاح أو إفشال عملية التسويق.
6- لديه الطموح والدفاعية للنمو والوصول للمزيد من المستفيدين وتقديم المزيد من الخدمات والمنتجات إليهم، ورفع مستوياتها.
7- لديه المهارات اللازمة لبناء وتنمية العلاقات مع الآخرين بشكل عام، ولاسيما من أفراد مجتمع المكتبة والمستفيدين منها، ويمكن اعتبار هذه الصفة أو مجموعة المهارات من أهم الضرورات اللازمة للمسوق الناجح لأى سلعة، فالعلاقات الشخصية وبناء السمعة الطيبة والثقة لدى الآخرين هى أهم الأعمدة التى تقوم عليها عملية التسويق الناجحة، بل أية تعاملات تتم بين الناس.
¨ أساليب لتسويق المكتبات وخدماتها(16)، (17) :
تتنوع الوسائل التى يستخدمها المكتبيون فى تسويق خدمات المعلومات ومصادرها حسب عناصر متعددة منها نوع المكتبة وأهدافها وطبيعة مجتمع المستفيدين منها والإمكانات المتوافرة لها، وغيرها، ونعدد فى النقاط التالية بعض الأمثلة على الوسائل التى يمكن الاستعانة بها فى هذا المجال :
1- إعداد المطويات والوريقات المختلفة للتعريف بالمكتبة، وموقعها، وإمكاناتها، وفروعها، وخدماتها، وطرق استخدامها.
2- دعوة المستفيدين وأفراد المجتمع لزيادة المكتبة والتعرف على مختلفة خدماتها وأقسامها وأنشطتها، حتى الأقسام الفنية منها.
3- إصدار النشرات والمجلات المختلفة للتعريف بالمكتبة والمعلومات ومصادرها وخدماتها.
4- إعداد موقع أو صفحة للمكتبة ضمن موقع المؤسسة الأم التى تتبعها المكتبة للتسويق للمكتبة وخدماتها ومصادرها.
5- الإعلان عن قواعد البيانات المختلفة التى تشترك بها المكتبة وتوفرها، والخدمات التى تقدمها المكتبة بشكل واضح على موقع المكتبة على شبكة الإنترنت.
6- تفعيل الإحاطة الجارية والبث الانتقائى بوسائل مختلفة منها الإعلان عن المصادر الجديدة أو أهمها مقسمة موضوعياً على موقع المكتبة على الإنترنت.
7- استغلال المناسبات والأحداث المختلفة لتسويق المكتبة ومصادرها وخدماتها بين أفراد مجتمع المكتبة.
8-التفاعل مع العاملين بالأقسام أو الإدارات أو الفروع وغيرها فى المؤسسة الأم التى تتبعها المكتبة، كالأقسام التخصصية فى المدرسة أو الكلية أو الجامعة أو الشركة والمؤسسة التى تخدمها المكتبة، لنشر الوعى، وبناء العلاقات والتعريف بأهمية المكتبة ودورها، وما يمكن أن تقدمه لدعم أهدافهم وتلبية احتياجاتهم.
9- تقديم العروض والمحاضرات للتواصل مع المستفيدين ومتخذى القرار، مع مراعاة تجنب استخدام العديد من المصطلحات الفنية والتخصصية، والحرص على الاستعانة بالوسائل التوضيحية وتكنولوجيا المعلومات، والاستعانة بنماذج من المستفيدين الذين حققت المكتبة نجاحات خاصة فى تلبية احتياجاتهم المعلوماتية وخدمتهم ليكونوا خير سفراء للمكتبات عندما يطلب منهم أن يشاركوا فى برامج المكتبة ليبينوا لزملائهم كيف استفادوا من المكتبة أو مركز المعلومات ومصادرها وخدماها فى أعمالهم وتحقيق أهدافهم وتلبية أغراضهم.
10-الاستعانة بأفكار وأساليب المكتبيين الآخرين وغيرهم فى المهن الأخرى للتسويق فى مجال المكتبات والمعلومات وخدماتها، ويمكن هنا الرجوع إلى العديد من مصادر المعلومات المتوافرة بالمكتبة فى موضوعات التسويق، ومنها ما تضمنته قائمة المصادر التى ذيل بها هذا البحث، كما يمكن الاستعانة بالعديد من المواقع المهمة التى تتخصص فى هذا الموضوع على شبكة الإنترنت ومنها المواقع التى تتضمنها الحواشى المرجعية الذى ذيلت بها فى هذه الصفحة من البحث(18)، (19).
11- الإفادة من الجهود والأفكار العالمية للتسويق، كالحملات العالمية لتسويق المكتبات والمعلومات، والمشاركة فى أعمالها كالحملة التى أشرنا إليها فى هذه الدراسة تحت شعار "فى مكتبتك" والرجوع إلى المواقع التى أشرنا إليها لتلك الحملة على شبكة الإنترنت

الثلاثاء، 23 يناير، 2007

المكتبات و المعلومات في مجتمع المعرفة

المكتبات و المعلومات في مجتمع المعرفة
"مجتمع المعلومات ، مصادر المعلومات، الانترنت، خدمات المعلومات"
مستخلص الدراسة

تعد مصادر المعلومات بأوعيتها المختلفة ينابيع المعارف الإنسانية لأنها تمد القراء والباحثين بما يحتاجونه من حقائق ومعلومات أساسية عامة ومتخصصة وهى تواكب احدث التطورات العلمية والتكنولوجية المتلاحقة في ميادين الخزن والاسترجاع داخل مجتمع المعلومات الذي اعتمد أساسا على المعلومات وتقنيات المعلومات والتكنولوجيا الحديثة وأصبحت المعلومات فيه لازمة لكل فرد وتعاظم دورها في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والاجتماعية.
حيث وجدنا أنفسنا في هذا المجتمع إمام تغيرات اجتماعية وتكنولوجية كبيرة بسبب ما يسمى " بالثورة المعلوماتية أو الانفجار المعلوماتي". فنستخدم افضل السبل وانجح الوسائل في تقديم المعلومات إلى المستفيدين بأقصر الطرق و أكثرها يسرا وتركيزا.
ومن خلال هذا التيسير ينبع مفهوم خدمات المكتبات والمعلومات ولهذا يعرفها "هاورد" " بأنها كافة التسهيلات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات من اجل استخدام مصادرها ومقتنياتها افضل استخدام" وبشكل عام يمكن القول بان خدمات المكتبات والمعلومات تعنى بالأنشطة والعمليات والوظائف والإجراءات والتسهيلات التي تقوم بها المكتبات ومراكز المعلومات، ممثلة في العاملين لديها من اجل خلق الظروف المناسبة لوصول الباحث أو المستفيد إلى مصادر المعلومات التي يحتاجها بأسرع الطرق أيسرها من اجل تخفيف وإشباع ما لديه من حاجات للمعلومات.

من خلال العرض السابق قمنا بتحديد مجال الدراسة التي نقدمها من خلال أربعة فصول نوضحهما كالتالي:

الفصل الأول منهم مجتمع المعلومات و تقديم التعريفات الخاصة به من خلال عرض اكثر من وجهة نظرللتعريفات الخاصة بهذا المجتمع ثم نوضح الأسباب التي آدت إلى ظهور هذا المجتمع الجديد و خصائص مجتمع المعلومات و نوضح أيضا في هذا الفصل نظام المعلومات و مكوناته .
ثم نوضح في الفصل الثاني مصادر المعلومات و أشكالها و تنمية المقتنيات و سياسات التزويد و الجرد و الصيانة لمصادر المعلومات و طرق التقييم الخاصة بمصادر المعلومات.
و في الفصل الثالث من الدراسة نركز على خدمات المعلومات ( خدمة الإعارة , الخدمات المرجعية , خدمة الإحاطة الجارية , خدمة البحث بالاتصال المباشر ,خدمة البث الانتقائي , خدمة تدريب المستفيدين , خدمة التصوير ,الببليوغرافيا وخدماتها ,التكشيف وخدماته , الاستخلاص وخدماته ) .
وختاماً نرجو أن ينال هذا العمل المتواضع الاهتمام من جانب الأخصائيين المهتمين بمجال المكتبات والمعلومات لما فيه أهمية كبيرة من اجل مواكبة التطور المستمر في الدلو المتقدمة.


مقدمة

لا جدال لدينا أن البحث المثمر في أي علم هو من مظاهر قوة هذا العلم و ذلك لأهمية البحث العلمي لانه من أهم قواعد ترسيخ العلم و يعد علم المكتبات و المعلومات هو أحد العلوم الموجودة في عصرنا الحالي , و ذلك لانه يخدم كل العلوم من خلال خدمات المعلومات التي هى أحد أجزاء علم المكتبات و المعلومات .
و في وقتنا الحالي و مع التطور التكنولوجي الهائل الآن كان مما لا يدع مجالا للشك تأثير لذلك على علم المكتبات
و المعلومات و نجد هذا التأثير واضح جدا من خلال ثلاث محاور أساسية :-
1. المحور الأول : ظهور مجتمع المعرفة أو مجتمع المعلومات و تأثير ه على علم المكتبات و المعلومات .
2. المحور الثاني : تأثير ذلك على مصادر المعلومات و ظهور أشكال لم تكن موجودة من قبل .
3. المحور الثالث : تطور و تغير كبير حدث في خدمات المعلومات سواء الخدمات التقليدية أو استحداث خدمات معلومات لم تكن موجودة من قبل .

و في بحثنا هذا المقدم إلى مؤتمر " المكتبات و المعلومات في مجتمع المعرفة .... الحاضر و المستقبل " نحاول دراسة المحور الأول من محاور المؤتمر و هو المحور الخاص بــ " مصادر المعلومات طرق اكتساب المعرفة و إنتاجها " .
و ذلك لإحساسنا الأكيد أن البداية إلى أي تقدم علمي أو النهوض بأي علم أو مجتمع يرجع في المقام الأول إلى كيفية اكتساب المعرفة في هذا المجتمع من خلال المصادر المختلفة للمعلومات ثم إنتاج جديد للمعلومات لم تكن موجودة من قبل تصدر في أشكال من مصادر المعلومات سواء كتب , مقالات دوريات , ببليوجرافيات ....... الخ .

أهمية الدراسة :
1- تعريف مجتمع المعلومات أو مجتمع المعرفة
2- خطوات مصر نحو مجتمع المعرفة و المعوقات المطلوب التغلب عليها
3- سرد لمصادر المعلومات التقليدية و غير التقليدية
4- توضيح لخدمات المعلومات غير التقليدية المقدمة عن طريق الانترنت

مشكلة الدراسة :


تكمن مشكلة الدراسة هنا في الإجابة على بعض التساؤلات الآتية :
1 – مجتمع المعرفة ..... هل اصبح واقع ملموس ؟
2 – هل مجتمع المعرفة حقيقة واقعة في مصر أم لا ؟
3 – هل مصادر المعلومات الموجودة حاليا في معظم مكتبات مصر كافية للنهوض بالبحث العلمي ؟
4 – ما مدى معرفتنا بخدمات المعلومات المقدمة عن طريق الإنترنت ؟


حدود الدراسة :

الحدود الموضوعية :- تركز الدراسة هنا على ثلاث موضوعات
- مجتمع المعرفة – مجتمع المعلومات
- مصادر المعلومات
- خدمات المعلومات

الحدود اللغوية :
اعتمدنا في دراستنا على ما صدر باللغة العربية من كتب و أبحاث تتعلق بموضوعات الدراسة .

منهج الدراسة :
اعتمدنا على المراجعة النظرية للإنتاج الفكري المصري و العربي و ذلك لإيضاح مفهوم مجتمع المعرفة و تناول أشكال مصادر المعلومات و أنواع خدمات المعلومات مع التركيز على خدمات المعلومات المقدمة عن طريق الإنترنت .



مجتمع المعلومات Information Society

مصطلح جديد ظهر في النصف الثاني من القرن العشرين وواقع بدأت كثير من الدول تعيشه و أمل تسعى إليه كثير من الدول للانتفاع به و لتتحول له وقد مرت الحياة الإنسانية بأكثر من مجتمع كان أولها:
المجتمع الزراعي:-
ذلك المجتمع الذي كان قوامه الأساسي الأرض وظل قرون عديدة إلى أن ظهر مجتمع آخر مرتبط بالثروة الصناعية .
المجتمع الصناعي:-
ذلك المجتمع الذي كان قوامه رأس المال والدول التي لا يتواجد بها رأس مال لازم للصناعة لا يمكن أن يوجد بها هذا المجتمع .
ثم ظهر لنا مجتمع المعلومات :-
* ذلك المجتمع الذي أعتمد أساسا على المعلومات وتقنيات المعلومات والتكنولوجيا الحديثة و أصبحت المعلومات فيه لازمة لكل فرد وتعاظم دورها في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والاجتماعية .
ووجدنا أنفسنا في هذا المجتمع أمام تغيرات اجتماعية وتكنولوجية كبيرة بسبب ما يسمى " بالثورة المعلوماتية أو الانفجار المعلوماتي" و أصبحت صناعة المعلومات من أهم الصناعات في اقتصاد الأمم المتقدمة ذلك أن لم تكن أهمها على الإطلاق والثورة المعلوماتية هذه كان لها ظواهر عديدة منها:
· تحول أشكال أوعية المعلومات من شكل المطبوع ألي الشكل الرقمي.
· ظهور أشكال جديدة لأوعية المعلومات ذات طاقة إختزانية هائلة مثل الأقراص المرنة Floppy Disk والأقراص المدمجة CD-ROM ( المليزرات) والأقراص الصلبة Hard Disk .
· ظهور شبكة المعلومات الدولية ( الشبكة العنكبوتية) الإنترنت تلك الشبكة التي سمحت بتبادل المعلومات السريع والكبير واصبح لها فوائد علمية وثقافية وترفيهية وتجارية .............الخ

* مفاهيم وتعريفات لمجتمع المعلومات :-
- مجتمع المعلومات :
" هو المجتمع الذي يعتمد أساسا على المعلومات الوفيرة كمورد استثماري وكسلعة استراتيجية وكخدمة كما أنها أيضا مصدر للدخل القومي ومجال للقوة العاملة" .
ونرى من التعريف السابق أن هذا المجتمع يعتمد على المعلومات في كل شيء في مجالات حياته .


وهناك تعريف آخر لمجتمع المعلومات:ورد ذكره في الموسوعة العربية للمجتمع المعلوماتي
" هو مجتمع تتاح فيه الاتصالات العالمية ،وتنتج فيه المعلومات بكميات ضخمة، كما توزع توزيعا واسعا ، والتي تصبح فيه المعلومات لها تأثير على الاقتصاد" .

وهناك تعريف ثالث لمجتمع المعلومات:وهذا التعريف للدكتورة / نار يمان متولي
" هو المجتمع الذي يعتمد في تطوره بصفة رئيسية على المعلومات والحاسبات الآلية وشبكات الاتصال".

ومما سبق يتضح لنا انه يوجد اكثر من تعريف لمجتمع المعلومات وجميعها تدور حول أن المعلومات هي أساس لهذا المجتمع و لابد من تواجدها في المجتمع ووجود من يستطيع التعامل معها سواء كان منتجا لها أو مستهلكا ،
وفكرة مجتمع المعلومات نفسها ليست وليدة هذه الأيام بل هى موجود منذ ثلاثين عاما أو اكثر قليلا ولكن الجديد هو الاعتراف المتزايد بإبعاد هذه المجتمع.
* الأسباب التي أدت إلى ظهور مجتمع المعلومات :-

ü هناك تطورين أساسيين كانا سبب قيام مجتمع المعلومات و هما
التطور الاقتصادي طويل الأجل:-
حيث اعتمد كل مجتمع على مقومات ثابتة و أساسية مثل اعتمدت المجتمع الزراعي على الأرض والحيوانات والماء.......الخ واعتمد المجتمع الصناعي على رأس المال والمواد الخام والطاقة.........................الخ.
جاء بعد ذلك دور المعلومات وشبكات الحاسبات ونقل البيانات ونظم الاتصالات والبرمجيات.....الخ لتكون أول أسباب أو دعائم مجتمع المعلومات .

التطور التكنولوجي:
يتضح لنا أن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تأثير كبير على النمو الاقتصادي وان للصناعات المعتمدة على المعلومات مثل صناعة الحاسبات الآلية والبرمجيات ونظم الاتصالات والأقمار الصناعية..................الخ, دور كبير وفعال على المجتمع والمتواجدين فيه.

* خصائص مجتمع المعلومات :-
1- استخدام المعلومات كمورد اقتصادي تعمل فيه معظم المؤسسات والشركات على استخدام المعلومات لزيادة الكفاءة الإنتاجية في العمل وتنمية التجديد والابتكار وهناك الآن اتجاه نحو إنشاء شركات معلومات لتحسين اقتصاد الدولة.
2- استخدام معظم أفراد المجتمع للمعلومات بشكل مكثف سواء كانوا منتجين أو مستهلكين للمعلومات وإنشاء مراكز نظم المعلومات التي توفر فرص افضل للتعليم.
3- ظهور قطاع المعلومات كقطاع مهم من قطاعات الاقتصاد. هناك كثير من الدول اصبح فيه قطاع إنتاج المعلومات وتجهيزها وتوزيعها نشاط اقتصاد رئيسي.

* قطاع المعلومات ومكوناته
اختلف الآراء حول مكونات مجتمع المعلومات وذلك يرجع حسب تخصص كل صاحب رأي ومن أهم هذه الآراء
1- رأي خاص بالعالم ما كلوب Machlup يرى أن قطاع المعلومات هو قطاع صناعات المعرفة والتي تضم الأقسام التالية:
التعليم البحوث والتنمية الاتصالات آلات العمل خدمات المعلومات
-رأي أخر خاص بالعالم نيك مور Moor. أن قطاع المعلومات يتكون من المؤسسات التي تنتج المحتوى المعلوماتي أو أصحاب الملكية الفكرية والمؤسسات التي تقوم بتسليم المعلومات للمستهلكين والمؤسسات التي تنتج الأجهزة والبرامج بتجهيز ومعالجة البيانات،
وهناك وجهات نظر أخرى قامت على الدمج بين الرأيين السابقين للدكتور/ محمد فتحي عبد الهادي أن قطاع المعلومات يتكون من :-
· صناعة المحتوى المعلوماتي Information – Content
وذلك عن طريق المؤسسات الموجودة في كلا من القطاع العام والقاع الخاص والمسئولة عن إنتاج الملكية الفكرية للأفراد ثم شركات الإنتاج التي تأخذ الملكية الفكرية الخام وتقوم بتجهيزها وتوزيعها وبيعها لمستهلكي المعلومات ويضاف لهذه الفئة المهتمين بجمع المعلومات.
· صناعة تسليم أو بث المعلومات Information - Delivery
وهم المسئولون هنا عن تسليم المعلومات وذلك عن طريق شركات الاتصالات بعيدة المدى وشبكات التليفزيون والأقمار الصناعية ومحطات الراديو والتليفزيون يضاف لهم أيضا بائعي الكتب والمكتبات.
· صناعة معالجة المعلومات Information – Processing
تقوم هذه الصناعة على منتجي الأجهزة ومنتجي البرمجيات. حيث يتولى منتجوا الأجهزة تصميم وصناعة وتسويق الحاسبات وأجهزة الاتصالات والإلكترونيات وتكمل هذه الفئة فئة أخرى هى المعنية بإنتاج البرمجيات ونظم التشغيل مثل UNIX, Windows .

ومن هذا العرض السابق اتضح لنا الكثير عن مجتمع المعلومات بشكل عام وأساسي و نبدأ الآن في معرفة خطوات مصر نحو مجتمع المعلومات المصري .

* خطوات مصر نحو المجتمع المعلوماتي :-

اتخذت مصر كثير من الخطوات للدخول ألي عصر مجتمع المعلومات أو مجتمع المعرفة و هذه الخطوات ليست جديدة بل منها ما يمتد إلى اكثر من خمسة عشر عاما سابقا و لم يكن عام 1999 البداية كما يظن البعض و نسرد الآن أهم الخطوات التي اتخذتها مصر :-
1- إنشاء الشبكة القومية للمعلومات التابعة للأكاديمية البحث العلمي ENSTINTET عام 1984 بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية .
2- إنشاء مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء 1985.
3- إنشاء شبكة الجامعات المصرية EUN التابعة للمجلس الأعلى للجامعات والتي تربط جامعات مصر ببعضها عن طريق الحاسبات الآلية عام 1987.
4- إنشاء المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج RITSEC
5- إدخال تعليم الحاسب الآلي في 20 ألف مدرسة .
6- أقامت الدولة شبكة اتصالات قادرة على التعامل مع الإنترنت .
7- شجعت الحكومة على إنشاء 1400 مركزا للمعلومات .؟
8- اصبح لمصر 400 شركة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات تحقق 23% نموا سنويا .
9- إطلاق مصر للأقمار الصناعية لخدمات التعليم والثقافة والترفيه ( نيل سات Nile Sat) .
10- تدريب شباب الخريجين على استخدام الحاسبات الآلية وتطبيقاتها ووجود جمعيات تتولى مسئولية ذلك مثل جمعية جيل المستقبل.
11- تقديم خدمة الإنترنت المجاني مما ساعد على زيادة مستخدمي الإنترنت في مصر حيث كانت التكلفة العالية إحدى معوقات استخدامه في مصر ( وفي إحدى التصريحات للدكتور/ أحمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات السابق أعلن عن عدد مستخدمي شبكة الإنترنت في مصر في شهر يونيو 2003 سيصل إلى 1.6 مليون مستخدم في حين كان عدد المستخدمين عام 1999م 300 ألف مستخدم فقط ) .
12- ظهور الشركة المصرية للاتصالات والذي ساعدت على تطوير شبكة الاتصالات وزيادة عدد الخطوط ليصل إلى 6 ملايين خط مما يدعم من عمل شبكات المعلومات.
13- ظهور مصطلح جديد في مصر هو " وديان التكنولوجيا والقرية الذكية" هذا المشروع الذي هدفت من إنشائه إلى تحقيق هدف تصديري لصناعات التكنولوجيا والمعلومات مقداره مليار دولار عام 2002 و 25 مليار عام 2020م وتم إنشاء
– وادي التكنولوجيا المصري :- الذي يقع في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة سيناء ( القنطرة شرق) وعلى بعد حوالي 10كم شرق قناة السويس على مساحة 17.000 فدان.
وادي التكنولوجيا بمحافظة قنا :- الذي يبعد 25 كم عن مطار الأقصر وحوالي 120 كم عن مينائي التصدير بسفاجا والقصير وعلى مساحة 500 فدان .
قرية 6 أكتوبر الذكية:- على مساحة 320 فدان و التي تم افتتاحها في الآونة الأخيرة و أصبحت موطنا لكبرى الشركات المشتغلة بالمعلومات و كل ما يتعلق بها من تكنولوجيا.
قرية ذكية في الإسكندرية:- على بعد 21 كم من الساحل الشمالي .
قرية ذكية بالقاهرة الجديدة:- بجوار الجامعة الأمريكية .
قرية ذكية بالإسماعيلية :- في مدينة الشروق
وادي التكنولوجيا بالجيزة
وتهدف كل هذه المشاريع إلى:-
ü تطوير البرمجيات
ü تطوير أجهزة الحاسبات الآلية
ü تطوير أجهزة الاتصالات وشبكات الاتصالات .
14 – فكرة الحكومة الإلكترونية التي تتبناها الدولة الآن وترصد لها ميزانية خاصة وذلك للنهوض بمصر ومحاولاتها لعمل مركز معلومات ودعم اتخاذ قرار في كل وزارة وهيئة حكومية.
كذلك إدخال الحاسب الآلي واستخداماته والتعامل معه لرفع كفاءة أعمال الحكومة وتدريب العاملين في مؤسسات الدولة على استخدامه والتعالم معه لرفع كفاءة العمل وذلك لإحساسهم بأهمية الحاسب الآلي في العمل ومميزاته من حيث السرعة والدقة في إنجاز العمل مما قد يعود على الدول بتوفير بعض النفقات على المدى البعيد.
15 – الاهتمام بالمكتبات باختلاف أنواعها سواء مكتبات عامة أو جامعية أو متخصصة .............الخ. وإدخال الحاسب الآلي في كل أعمالها والاعتماد على برامج آلية تسهل من عمليات البحث والاسترجاع والأمثلة كثيرة في مصر مثل التجديد الذي شهده في الفترة الأخيرة " دار الكتب والوثائق القومية" بمحاولة ميكنة العمل به باعتباره ذاكرة مصر الأولى و المحاولات المستمرة لإدخال الحاسب الآلي واستخداماته للمكتبات الجامعية وكذلك الاهتمام بزيادة عدد المكتبات في مصر وافتتاح اكثر من مكتب في الفترة الأخيرة مثل:-
مكتبة المعادي العامة:- التي تم افتتاحها في 30/6/2002 والتي تعتبر من اكبر مكتبات مصر الان من حيث المساحة وعدد المجموعات.
مكتبة الإسكندرية:- أهم المكتبات المصرية لما لها من مكانة عالمية كذلك حجم المجموعات بها وندرة بعضها أيضا والتي تم افتتاحها في 16/10/2002م
16 – المشروعات الجديدة التي تتبنى فكرة انتشار الحاسب الشخصي في مصر وكثرة عدد مستخدميه مثل ما قامت به وزارة التربية والتعليم الآن في مصر وتوزيع أجهزة الحاسب الشخصي على الطلبة بهدف توسيع قاعدة مستخدمي الحاسب في مصر ، ونظير ذلك أيضا ما قامت به الشركة المصرية للاتصالات من بيع أجهزة الحاسب الشخصي لمالكي الخطوط التليفونية وذلك لنفس الهدف.
وكل ذلك نابع من الإدراك الصحيح لأهمية الحاسب الشخصي وتأثيره على المجتمع وضرورة ظهور جيل جديد يستطيع التعامل مع لغة العصر الآن وليكون حجر الأساس للمجتمع المصري الجديد الذي تأمل مصر الوصول إليه. وبذلك نر أن مصر قد سارت خطوات ليست بقليلة تجاه مجتمع المعلومات، وتسعى إلى تطوير خططها المعلوماتية لتصل لمستوى افضل.
وهناك مؤسسات مصرية قد شغلها ذلك مصرية قد شغلها ذلك الموضوع أخذت على عاتقها مهمة تنفيذ ذلك ووضع الخطط وهذه المؤسسات هي:-
1- مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء
2- المجالس القومية المتخصصة
3- اللجنة القومية للمعلومات التابعة لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا
وهناك إطار عام تم وضعه للخطة القومية للمعلومات في مصر يتكون من عدة محاور لابد من تحقيقها ونوقشت في ندوة عام 2001 وهذه المحاور هي:-
1. الاهتمام بالتعليم والتدريب حيث تم تحديد حجم القوى البشرية المطلوبة للعمل في صناعة المعلومات كآلاتي:-
ü مالا يقل عن 20 ألف من الخبراء في مجالات مختلفة بحيث يكونوا كآلاتي
Ø 25% من هذا الرقم محللي ومصممي نظم.
Ø 50% مخططي برامج.
Ø 25% في مجالات معلوماتية أخرى
2 – بناء شبكة اتصالات حديثة خاصة بالتعليم والبحوث والتطوير.
3 – الاهتمام بالبحوث والتطوير في صناعة المعلومات وتطوير برامج المشروعات الخاصة بصناعة المعلومات.
4 – الاهتمام بتطوير المصادر البشرية التى تنتج البرامج لمختلف التطبيقات المتقدمة.
5 – إنشاء شركات مشتركة تضم الخبرة السابقة في صناعة المعلومات ورأس المعلومات الوطني والاهتمام بتعريب الحاسبات وإجراء الدراسات والبحوث اللازمة لذلك.
5- الاهتمام بتطوير شبكات نقل البيانات وإنشاء شبكات جديدة تجمع طرق الإرسال المتقدمة تيسير الحصول على البيانات لكي يستفيد منها الباحثين والمهتمين بمجال المعلومات.

Ø مما سبق ذكره يتضح لنا أن لدى مصر الكثير من الخطط والأهداف التي لابد عليها من تحقيقها للوصول للمجتمع المعلوماتي الذي تنشده والذي وصلت إليه دول قد تكون اقل من مصر في الإمكانيات المتاحة

* معوقات وصول مصر إلى المجتمع المعلوماتي
1- زيادة نسبة الأمية في مصر وخاصة في الريف والصعيد وخصوصا بالنسبة للفتيات التى تزيد نسبتهم في محافظات عديدة في مصر مثل:-
المحـافظـة
نسبة الأمية من الفتيات
المنيا
24.5%
بنى سويف
23.5%
الفيوم
17%
أسيوط
15%
الجيزة
12%

إذا كيف نستطيع التقدم ونحن مازلنا نعيش في عصور الأمية ولدينا نسبة لا تقل عن 40% من تعداد مصر مازالوا لا يستطيعوا القراءة والكتابة وهناك شعوب أخرى أصبحت تعتبر من ليس لديه قدرة على التعامل مع الحاسب الآلي وتطبيقاته والإنترنت وما تشتمل عليه من معلومات في شتى المجالات آمين مثل اليابان.
وتحاول مصر الآن جاهدة في تقليل نسبة الأمية بها كخطوة من خطوات التقدم ومحاولة للوصول إلى مجتمع المعلومات وذلك من خلال الحملة القومية لمحو الأمية.
أصبحت برنامج لعمل شباب الخريجين. يعملون فيه ويحصلون على اجر في مقابل تعليمهم لمجموعة من الأميين.
إذن فأول عقبة من وجهة نظر أمام مصر للوصول إلى المجتمع المعلوماتي هي محو الأمية.
2- حجم صناعة الإلكترونيات وصناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر صغير بالنسبة لعدد كبير من الدول .
ففي أحد تقارير مجلس الشعب المصري عام 2000 حدد لنا هذا التقرير ان حجم صناعة الإلكترونيات في مصر 400 مليون دولار
وهو مبلغ يحتاج للزيادة وزيادة أيضا في نسبة العاملون بهذه الصناعات التي تعتبر احد الخطوات الأساسية تجاه مجتمع المعلومات حيث لا يزال النسبة ضعيفة جدا وهي 0.13% من إجمالي العاملين في مصر
فكيف لنا ونحن لم نكمل حتى 1% من مجموع العاملين. وأيضا حدد هذا التقرير ان معدل الصادرات التكنولوجية في مصر سنويا 15 مليون دولار من حيث أن واردتنا التكنولوجية تساوي 1000 مليون دولار سنويا أي اننا نستورد ربما يساوي 66.7 ضعف واردتنا. وذلك يرجع إلى قلة حجم هذه الصناعة في مصر وقة عدد المصانع مقارنة بالصناعات الأخرى فهي تمثل 2.4% فقط إجمالي الصناعات الوطنية.
3- قلة عدد أجهزة الحاسب الآلي الشخصي في مصر عن كثير من الدول المتقدمة حيث تبلغ النسبة 9.1 جهاز لكل 10 ألف نسمة حيث يعتبر الحاسب الشخصي pc هو الأساس لاستخدام الحاسب و تلك النسبة في مصر قليلة جدا لا تتمشى مع ما تطمح له مصر من الارتقاء و النمو
كذلك نسبة استخدام الإنترنت في مصر ما زالت ضعيفة حيث اصبحت نسبة مستخدمي الإنترنت في مصر في يناير 2000 حوالي .73 % من كل 10 الاف نسمة.



**مصــــــادر المعلومـــــات

مصادر المعلومات هي الركيزة الأساسية لجوانب الخدمة المختلفة في مركز مصادر التعلم ويتحدد نجاح المركز في تقديم خدماته على تنوع مصادره وشمولها لفروع المعرفة الإنسانية وتقسم مصادر التعلم إلى ثلاثة أقسام :1- المصادر المطبوعة 02- المصادر غير المطبوعة 03- المصادر المتعددة أو الرزم التعليمية 0**** أولا : المصادر المطبوعة :المصادر المطبوعة هي أساس الخدمة المكتبية ، وتتمثل في الأنواع التالية :1- الكتب 02- الدوريات 03- الكتيبات والنشرات 04- القصاصات 0
( 1 ) الكتب
يعتبر الكتاب من أكثر مصادر التعلم انتشاراً لأسباب كثيرة أهمها قدرته على ضم المعرفة بكل أبعادها الزمانية والمكانية بين دفتيه بالإضافة إلى رخص ثمنه وسهولة حمله وتداوله مقارنة بمصادر التعلم الأخرى 0أنـــواع الكتــــب :1- الكتب الدراسية :وترتبط هذه الكتب بالمقررات الدراسية وتشتمل على الحقائق الأساسية والمعلومات العامة والنظريات التي استقرت في مجالها 0 والكتب الدراسية تعتبر العامل الحاسم في العملية التربوية ، فمن خلالها يتم الحكم على نجاح التربية أو فشلها 02- الكتب أحادية الموضوع :والكتاب أحادي الموضوع هو العمل الذي يكرس لدراسة موضوع معين دراسة وافية شاملة وهو يشبه الموسوعة المتخصصة في أنه يلم مختلف جوانب الموضوع 0وتكرس هذه الكتب اهتمامها على المعلومات الحديثة ، ولا تعطي للجوانب التاريخية أو الخلفية الأساسية للموضوع أي اهتمام يذكر 0
3- الأعمال الجماعية :وتجمع هذه الأعمال وفقا لإطار منطقي معين قد تكون عددا من البحوث التي سبق نشرها غالباً لمؤلف واحد أو لمجموعة من المؤلفين إلا أنها لا يمكن أن تغطي الموضوع تغطية شاملة 04- المراجع :المرجع هو كتاب لا يقرأ من أوله إلى آخره ، وإنما يرجع إليه لاستشارته فقط 0 وتتميز الكتب المرجعية بالشمول والإيجاز والتنظيم الوظيفي 0أنواع المراجــع :تقسم المواد المرجعية إلى :1- دوائر المعارف ( الموسوعات ) :الموسوعة كلمة يونانية تعني : حلقة كاملة من المعرفة ، وهي أداة سريعة للحصول على المعلومات ، حيث أنها تعرف بأنها كتاب مرجعي يضم موضوعات المعرفة البشرة ومرتبة هجائيا ، وتقسم الموسوعات حسب الموضوع الذي تغطيه إلى :أ - الموسوعات العامة : وهي تبحث في كل فروع المعرفة الإنسانية في ترتيب هجائي يسهل على القارئ الوصول إليها 0ومن أمثلتها باللغة العربية :- دائرة معارف القرن العشرين 0 - الموسوعة العربية الميسرة 0ومن دوائر المعارف الأجنبية :
الموسوعة البريطانية - الموسوعة الأمريكية ب - الموسوعات المتخصصة : وهي التي تعالج موضوعا محددا أو عدة موضوعات مترابطة وذات علاقة في ترتيب هجائي ، ومن أمثلتها باللغة العربية :- دائرة المعارف الإسلامية 0- الموسوعة الغذائية 0- الموسوعة الطبية 0ومن أمثلتها باللغة الإنجليزية :- Encyclopedia Of Education- Encyclopedia Of Library And Information Science2- القواميس أو المعاجم :ومعنى القاموس لغويا : هو البحر ، وقيل وسط البحر ومعظمه ، والقاموس كتاب يضم مفردات لغة معينة أو عدة لغات يجمعها ويرتبها هجائيا مع الشرح والتفسير وتوضيح لكيفية نطقها ومعانيها واستعمالاتها مع الأمثلة 0وتقسم إلى الأنواع التالية :
أ- قواميس اللغة :1‌) القواميس الوطنية : التي تبحث في لغة بلد معين أو عدة بلدان من قومية واحدة 02) القواميس ثنائية اللغة : وهي قواميس تعطينا قائمة بالكلمات في لغة من اللغات ، وتعطينا أيضا المعنى أو المرادف في لغة أخرى 0 ومن أمثلتها " المورد " 0ب- القواميس المتخصصة :وهي القواميس التي تعطينا مصطلحات موضوع معين أو عدة موضوعات ذات علاقة ومن أمثلتها في المعاجم العربية معجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية 0ج- قواميس التراجم والسير : وهي تهتم بالتأريخ لحياة الأعلام البارزين من الأشخاص 03- الكتب السنوية والتقاويم : الكتاب السنوي : هو كتاب مرجعي يصدر غالبا عن المؤسسات وتبين فيه إنجازاتها ونشاطاتها السنوية 0أما التقاويم : وهي تعطي معلومات عن الأيام والتواريخ ذات الأهمية الخاصة خلال سنة معينة 04- الأدلـــة :الدليل قائمة ترتب وفق نهج معين إما هجائيا أو موضوعيا ، قد تكون أسماء أشخاص أو منظمات أو مهن أو صناعات أو أعمال تجارية أو أماكن جغرافية وسياحية أو أدلة الرسائل الجامعية وغيرها 0أنواع الأدلة :- الأدلة المحلية 0- الأدلة المهنية 0- الأدلة التجارية 0- أدلة الهاتف 0 - المصورات كالأطالس والخرائط والرسوم البيانية :الأطالس : وهي عبارة عن مجموعة من الخرائط مجلدة معا 0 وللأطالس أهمية كبيرة في دراسة التاريخ والجغرافيا وبعض فروع العلوم الاجتماعية وتزداد أهميتها لكونها مراجع عامة 0الخرائط : وهي عبارة عن تمثيل لكل جزء من الأرض وهي مسطحة عادة وقد تمثل جرما سماويا 0وتأتي الخرائط على ثلاثة أشكال :أ‌- الخرائط المسطحة 0ب‌- الخرائط المجسمة 0جـ الكرات الأرضية والنماذج الجغرافية والتاريخية 0الرسوم البيانية : وتستعمل عندما يراد توضيح فكرة معينة أو علاقات عددية أو كمية وإحصائية ، ويمكن توضيح فكرة الرسوم البيانية بطرق كثيرة مثل الأعمدة ، الدوائر ، الخطوط ، المضلع والمدرج 06- قوائم الكتب والببليوجرافيات :وهي عبارة عن قوائم تعني بحصر الإنتاج الفكري من كتب ومخطوطات ووسائل سمعية وبصرية وغيرها من مصادر المعلومات ، وتعين الباحث للتعرف على ما نشر أو صدر من مؤلفات على المستوى المحلي أو الوطني أو الإقليمي أو العالمي 0ومن أنواع الببليوجرافيات :- الببليوجرافيات الشاملة :وهي تشتمل على جميع المطبوعات التي تتناول الموضوعات كافة وهذه الأخرى تقسم إلى :أ) الببليوجرافيات القومية : وتقوم بها المكتبات القومية أو الوطنية وتهدف إلى حصر الإنتاج الفكري في الدولة سنويا 0ب) الببليوجرافيات التجارية : والغرض منها ترويج الكتب وزيادة مبيعاتها وتعد عن طريق تجميع محتويات قوائم الناشرين 0- الببليوجرافيات المتخصصة :وهي تشتمل على المواد التي تعالج موضوعا معينا أو عدة موضوعات مترابطة مع بعضها 0- الببليوجرافيات النوعية :وهي تهتم بشكل المادة مثل الكتب ، والأفلام التعليمية والشرائح وما إلى ذلك من أشكال أوعية المعلومات التقليدية وغير التقليدية 07- الكشافــات :ويعرف الكشاف بأنه دليل منهجي موضوعي منظم للمواد والأفكار التي تشتمل عليها الكتب والدوريات والصحف وغيرها من مصادر المعلومات 0 وتكون هذه الأفكار ممثلة بواسطة مداخل رئيسة وفرعية مرتبة وفق ترتيب معين وذلك تسهيلا للباحث للوصول إلى المحتويات في أسرع وقت وبأقل جهد 08- المستخلصــات :المستخلص هو ملخص للمطبوع أو المقال مصحوب بوصف ببليوجرافي كاف يمكن بواسطته تتبع المطبوع أو المقال 0 ويتم تلخيص الأجزاء المهمة من المطبوع ، أما الأجزاء غير الهامة فتحذف 09- الكتب الإرشادية :تتضمن توجيهات وإرشادات لأداء عمل أو نشاط معين ومن أمثلتها كتب الطبخ أو كتب إصلاح السيارات والأجهزة الأخرى 010- كتب الحقائــق :يلجأ إليها الباحث للحصول على معلومة محددة أو حقيقة معينة وتشتمل كتب الحقائق على البيانات والحقائق الأساسية المتعلقة بموضوع ما وهي أكثر شيوعا في العلوم البحتة والعلوم التطبيقية 011- المخطوطات :هي كتب كتبت قديما بخط اليد لعدم وجود الطباعة وقت تأليفها ، وتمثل أهمية خاصة لدارسي التاريخ والأدب والفلسفة والعلوم الإنسانية 012- الكتب الإحصائية :وهي كتب تهتم بتجميع وتبويب وتحليل وتفسير الأرقام والبيانات عن نشاط معين أو موضوع محدد أو عدة موضوعات 013- الحوليــات :وهي دراسات نقدية تقييمية تحصر وتزن وتقيس أحداث العام في مجال معين أو موضوع معين 014- الرسائل الجامعية :وتعتبر الرسائل الجامعية على مستوى الماجستير والدكتوراه من مصادر المعلومات المهمة التي تقتنيها مراكز مصادر المعلومات بالمدارس والمكتبات بأنواعها المختلفة .15- بحوث المؤتمرات :وهي وثائق تشتمل على دراسات وبحوث عرضت ونوقشت في مؤتمر أو ندوة أو اجتماع أو حلقة دراسية أو لقاء علمي وتعالج موضوعا أو موضوعات حديثة ومتخصصة 016- تقارير البحوث :وتهتم بتسجيل نتائج مشاريع البحوث في الموضوعات المختلفة وتعد هذه البحوث عادة بتكليف من هيئة معينة وبدعم مالي منها ، وتظهر المعلومات الخاصة بهذه البحوث في شكل تقرير يشتمل على قصة البحث كاملة -017- براءات الاختراع :هي عبارة عن اتفاقية بين الدولة والمخترع ، تضمن الدولة بمقتضاها للمخترع حقه الكامل في استغلال اختراعه لمدة محدودة ، وذلك حماية للمخترع من تقليد اختراعه أو سرقته 0 وهي تقدم وصفا دقيقا للاختراع وعرضا مفصلا لأسسه النظرية وتطبيقاته العملية 0وهي مصدر مهم للمعلومات العلمية والفنية تمكن المرء من تتبع تاريخ أي اختراع أو اكتشاف والحصول على صورة واضحة عن الوضع الحالي الراهن لحقل معين 018- المطبوعات الرسمية :هي المطبوعات أو الوثائق التي تصدر عن هيئة أو مؤسسة حكومية تنفيذية أو تشريعية أو قضائية وتشتمل على معلومات تتصل بنشاط الهيئة أو المؤسسة المسئولة عن هذه المعلومات 019- التقاريــر :تعتبر التقارير من أهم أوعية المعلومات التي تهتم مراكز مصادر التعلم باقتنائها لاشتمالها على معلومات مفصلة عن المواضيع التي تغطيها 0
( 2 ) الدوريات :
وهي المطبوعات التي تحمل عناوين متميزة وتظهر عادة غير مجلدة ، وتكون أعدادا أو أجزاء متتالية تصدر في فترات محددة ومنظمة 0أهمية الدوريــات :وللدوريات أهمية بالغة كمصدر للمعلومات لأنها تصدر في فترات متقاربة وبذلك فهي أكثر متابعة للأحداث وخصوصا الدوريات المتخصصة والأكاديمية التي تتجدد معلوماتها بشكل يعجز الكتاب عن مواكبته ، وفي مركز مصادر التعلم بالمدرسة يجد فيها التلميذ آخر التطورات في مختلف الميادين الثقافية والاجتماعية والترفيهية 0ومن أشهر الدوريات المتخصصة في المملكة مجلة العلوم والتقنية 0أنواع الدوريات :قسمت اليونسكو الدوريات إلى :أ ) الصحف والجرائد اليومية وغير اليومية 0ب ) المجلات على اختلاف أنواعها 0ويمكن تقسم الدوريات حسب الموضوع :- الدوريات العامة 0- الدوريات المتخصصة 0مميزات الدوريات :- تحتوي على معلومات حديثة 0- تعدد المواضيع التي تتناولها 0- تمتاز بعض مواضيعها بالإيجاز 0- تفسح مجالا واسعا للحوار العلمي وتبادل الآراء 0- ينشر فيها أبحاثا علمية متخصصة واكتشافات علمية 0
( 3 ) الكتيبات والنشرات :
يقصد بالكتيب أو النشرة كل مطبوع غير دوري يقل حجمه عن الكتاب وليس مجلدا بصفة دائمة ، ويعرف بأنه مطبوع غير دوري لا تزيد عدد صفحاته عن ( 48 ) صفحة ولا تقل عن خمس صفحات بخلاف الغلاف والعنوان 0ونصدر والجمعيات والمؤسسات مجموعة من الكتيبات والنشرات وتوزعها على سبيل الإهداء 0وتعامل الكتيبات والنشرات معاملة الكتب من حيث عمليات التسجيل والجرد والصيانة والتعشيب ، فيستبعد القديم منها وغير المفيد ، ويبقى مركز مصادر التعلم على الكتيبات ذات الفائدة العلمية للباحثين 0ويمكن لمركز مصادر التعلم بالمدرسة تكوين زاوية مخصصة لهذه الكتيبات والنشرات 0
( 4 ) القصاصــات :
وتعتبر القصاصات من مصادر المعلومات القيمة ويتولى اختصاصي مركز مصادر التعلم اختيار القصاصات وتنظيمها وينتقيها من النشرات التي يستغني عنها المركز أو من النسخ المكررة للصحف والمجلات وتفيد القصاصات في إنشاء أرشيف للمعلومات في مركز مصادر التعلم بالمدرسة 0
**** ثانيا : المواد غير المطبوعــة :
وتقسم إلــى :أ - المواد السمعية والبصرية : وتقسم إلى :1- المواد السمعية وهي التي تعتمد على حاسة السمع في استقبالها مثل الأشرطة والاسطوانات والتسجيلات الصوتية المختلفة 02- المواد البصرية ، ويعتمد على حاسة البصر في استقبالها كالصور والرسومات والمجسمات والعينات والنماذج والشرائح 00 الخ 03- المواد السمعية والبصرية ، ويعتمد على كلا الحاستين في استقبالها مثل أشرطة الفيديو والأفلام الناطقة والشرائح الفيلمية المصحوبة بتسجيلات صوتية وغيرها 0ب : المصغرات الفيلمية : وتقسم إلى :
1- الميكروفيلم
2-الميكروفيش
3- الميكرو أوبيك 04- الميكرو كارد
5– الفيلموركس
6 - البطاقة ذات الثقوب أولا : المواد السمعية :1- أشرطة التسجيلات الصوتية 02- الاسطوانات 0ثانيا : المواد البصرية :أ ) الشفافيات : وهي عبارة عن ألواح رقيقة من البلاستيك الشفاف تحمل معلومات يمكن عرضها على شاشة العرض 0ب ) الصور الفوتوغرافية :هي الصور التي تستخدم آلة التصوير لالتقاطها وتصور الطبيعة والحقائق وتشمل الصور التي يتم الحصول عليها من المجلات والصحف والصور السياحية وكتالوجات الشركات والمؤسسات والهيئات وكذلك الصور الموجودة بالكتب والمراجع 0جـ ) الرسومات :هي تلك المواد البصرية التي توضح الحقائق والأفكار بالرسم وكتابة التعليق اللفظي المناسب لها 0 وتوجد هذه الرسومات بكثرة في كتب الأطفال أو لوحدها وتشمل عدة أنواع منها :1- الرسوم التخطيطية
2-المصورات
3-الملصقات
4- الرسوم البيانية
5- الخرائطد ) اللوحــات :ونظرا لسهولة إعدادها ووفرتها ورخصها وقدرتها على جذب انتباه التلاميذ وتوضيح العلاقات بين الحقائق الرئيسة بترتيب منطقي فإنها من الوسائل كثيرة الاستخدام في المدرسة هـ ) المجسمات :تعتبر المجسمات من مصادر التعلم ذات التأثير الفعال لأن أبعادها الثلاثة تتيح للتلميذ فرصة الدراسة العميقة وتقرب الواقع بالنسبة له ، كما أن قدرتها على تمثيل الأشياء الكبيرة بتصغيرها والأشياء الصغيرة بتكبيرها تترك أثرا على المشاهدين 0العينــات :العينات هي جزء من كل ، وقد يكون الكل وحدة مستقلة أو مجموعة أو فصيلة أو جنسا عاما ، وهناك أسباب تدعو لاستخدام العينات و هي :1- عدم توفر المادة أو الوسيلة عند الحاجة إليها 02- خطورة المادة الواقعية على التلاميذ 03- عدم إمكانية توفير أو إحضار المادة أو الوسيلة بالكامل كما هو الحال مع المعادن والصخور 04- انقطاع المادة أو الوسيلة من الحياة نهائيا مثل الديناصورات فيستعان ببقاياها 0ويجب أن يكون بمركز مصادر التعلم بالمدرسة عدد من العينات مثل الحيوانات المحنطة ومجموعة صخور وعينات من التربة وأنواع مختلفة من المعادن 0منضدة الرمل :"وهي عبارة عن حوض من الخشب أو الكرتون توضع عليه نماذج للأشجار أو الأشخاص مثبتا على أرضية من الرمل ويمكننا أن نستخدم منضدة الرمل في توضيح المعارك الحربية أو تعليم قواعد المرور "0النمــاذج :وتصنع النماذج من مواد متنوعة مثل الأسمنت والخشب والبلاستيك والكرتون وغيرها من المواد وهناك أسباب عدة دعت إلى استخدامها مثل : صعوبة إحضار الشيء الذي تدل عليه إلى غرفة الدراسة لكبر حجمه أو خطورته أو لأنه من المستحيل إحضاره إلى غرفة الصف في صورته المعتادة 0
الشرائــح :هي صور شفافة ثابتة على شريحة فلمية ومثبتة داخل إطار وتأتي بأحكام مختلفة وتقسم الشرائح إلى :1) الشرائح الفيلمية ( الأفلام الثابتة ) :وهي صور شفافة تصور عادة على فيلم مقاس 35 مم02) الشرائح المجهرية :وهي عبارة عن عينات دقيقة للنبات أو الحيوان أو الحشرات أو الصخور والبلورات وتحفظ في شرائح زجاجية خاصة ويستخدم معها المجهر لتكبيرها كذلك يمكن عرضها عن طريق جهاز عرض الأفلام الثابتة والشرائح ليرها الطلاب دفعة واحدة مكبرة على شاشة العرض 03) المصغرات الفيلميةوالمصغرات الفيلمية اصطلاح عام يطلق على كافة أشكال التسجيل أو النسخ المصغر 0 والمسجل المصغر عبارة عن صورة مصغرة للوثيقة بطريقة يصعب على العين المجردة قراءتها وتحتاج إعادة القراءة إلى مكبر لتصبح مقروءة 0**** ثالثا : المواد السمعية والبصرية :
( أ ) أشرطة الفيديو :تتوافر بأحكام وأشكال مختلفة وتعتبر من المصادر المهمة لمركز مصادر التعلم 0 وهي عبارة عن تسجيل البرامج ( الصوت والصورة ) بطريقة آلية على شريط ممغنط ويعاد استرجاعها أو بثها من خلال جهازي الفيديو والتلفزيون 0( ب ) الأفلام الناطقة :الفيلم السينمائي هو عبارة عن سلسلة متتابعة من الصور مرتبة ترتيبا رأسيا على شريط فيلم شفاف به ثقوب على أحد جانبيه أو على الجانبين معا وتظهر الصور متحركة عند عرضه على الشاشة بالسرعة الصحيحة ، وتتناول موضوعات علمية أو تعليمية 0( جـ ) الشرائح الفيلمية المصحوبة بتسجيلات صوتية :يمكن استخدام الشرائح الفيلمية لموضوع معين وتسجيل صوتي يضم معلومات عن هذه الشرائح بحيث يكون التسجيل الصوتي مقسم إلى فقرات وكل فقرة تصاحب الشريحة عند عرضها 0( د ) المواد الإلكترونية أو مصادر المعلومات المحسبة :يعتبر استخدام الحاسب في مراكز مصادر التعلم جانبا مهما في خزن المعلومات ومعالجتها واسترجاعها وبثها ، ويعد تطورا إيجابيا في توفير المعلومة المناسبة والشاملة والدقيقة للمتعلمين والباحثين ، وتنقسم المواد الإلكترونية إلى :1- القرص المرن :وهو عبارة عن قرص ممغنط يمكن قراءة ملفات الحاسب منه ، أو كتابتها عليه 02- القرص الضوئي : وهو قرص متحرك غير مرن يستعمل لخزن البيانات في شكل ضوئي وتستخدم فيه أشعة الليزر في تخزين المعلومات واسترجاعها ومن أمثلته : CD-ROM ويمتاز بإمكاناته التخزينية الفائقة ، وسرعته الكبيرة في استرجاع المعلومات 03- القرص الصلب : وهو قرص ممغنط غير مرن ويكون عادة مثبتا داخل الجهاز ، أو يكون متحركا ويستخدم لقراءة البرامج وكتابة المعلومات 0
**** رابعا : الحقائب التعليمية :
وتتكون من مزيج من أوعية المعلومات المطبوعة وغير المطبوعة مثل الكتب والنشرات وقصاصات الصحف والصور والأفلام والنماذج والعينات 00 الخ 0 وترتب بشكل يسمح باستخدامها بيسر وسهولة 0 وفي مراكز مصادر التعلم بالمدارس فإن المعلمين بالتعاون مع التلاميذ يقومون بتجميع عدة مواد تعليمية وبأشكال تتناسب مع محتوى المنهج وتحفظ في حقيبة ويلصق عليها بطاقة يسجل فيها موضوع الحقيبة والمواد التي تشتمل عليها والصف الدراسي الذي يمكنه الاستفادة منها والمستوى التعليمي الذي تقدم له 0والفلسفة التربوية للحقائب التعليمية مستمدة من تفريد التعليم ومراعاة للفروق الفردية بين المتعلمين بحيث يستطيع المتعلم استخدام الحقيبة التعليمية متى ما شاء وفي الوقت المناسب له ، وبطريقته الخاصة حتى يصل في النهاية إلى إتقان الكفايات المقررة للمنهج الدراسي 0* العوامل التي أثرت في تطور المواد غير المطبوعة :1- العوامل التربوية : لقد أبرزت النظريات التربوية الحديثة أهمية تعدد مصادر التعلم وعدم الاقتصار على الكتاب المقرر ، كما ركزت على تفريد التعليم ومساعدة الطالب على تطوير نفسه حسب قدرته وبطريقته الخاصة 0 ولتسهيل ذلك وجدت أشكال مختلفة واستراتيجيات متنوعة منها المشاريع الفردية والتعليم المبرمج ، التعلم التعاوني 0وقد تطلب توفير هذه التقنيات توفير مصادر للتعلم يعتمد عليها أكثر من الكتاب المدرسي المقرر 0 وبرزت المواد غير المطبوعة لتلبي حاجات التعلم الحديثة للمعلم والمتعلم 0وتمكن هذه المواد المعلم من أن يقدم المعلومات بطريقة أكثر فاعلية ويعزز محاضراته بالشفافيات أو الشرائح المعبرة عن الموضوع أو المجسمات والنماذج والعينات التي تعطي صورة حية لموضوع الدرس مما يجعل أثر التعلم باقيا لفترة أطول 02- العوامل الاجتماعية : لم يقتصر استخدام مواد غير الكتب في مجال التربية بل تعداه إلى عدة مواقع في المجتمع ، فالتلفزيون والراديو يلعبان دورا مسيطرا في حياة الأفراد سواء في نشر المعلومات العامة مثل إذاعة الأخبار أو البرامج التربوية 00 الخ 00 وشمل استعمال مواد غير الكتب جميع فئات المجتمع 0ونتيجة لذلك أصبحت مراكز مصادر التعلم تدرك أهمية ازدياد نسبة مواد غير الكتب في مجتمعاتها 03- العوامل المهنية : لقد احتلت مواد غير الكتب مكانها في مراكز مصادر التعلم حيث أن الكثير منها يطبق تكنولوجيا التربية وتدريب التلاميذ والمعلمين على استخدام الحاسب الآلي واستخدام خدمات مركز مصادر التعلم التي تعرض عن طريق الشريط والشريحة والفيلم والتسجيل التلفزيوني 0 وكذلك تستخدم مواد غير الكتب بكثرة للمستفيدين من الأطفال وخصوصا عند سرد القصص عليهم 0أهمية المواد غير المطبوعة في التعليماستخدمت المواد غير المطبوعة في التعليم لتوفير أكبر قدر ممكن من الخبرات المتنوعة التي تحقق الأغراض التالية :-- المساعدة في الإسراع بعملية التعليم وتوفير الوقت والجهد والمال - تزويد المتعلم بخبرات تعليمية تتناسب مع استعداداته وقدراته وميوله 0- إبقاء أثر التعليم وجعله أكثر ثباتا في ذهن المتعلم 0- المساعدة في تسلسل الأفكار والخبرات وترابطها خلال الموقف التعليمي 0- زيادة فعالية المتعلم ونشاطه الذاتي ودوره الإيجابي في العملية التعليمية

** خدمات المعلومات على الإنترنت كأحد طرق إنتاج المعرفة

تعد المعلومات من أهم مقومات الحياة ومن أبرز ركائز التقدم الحضاري ، ولها ارتباط وثيق بجميع ميادين النشاط البشري ، وهي تشكل جزءًا لا يتجزأ من هذا النشاط . فالإنسان يعتمد على المعلومات في جميع نواحي حياته الخاصة والعامة وفي كل خطوة يخطوها، وهكذا كانت المعلومات وما زالت من الظواهر التي صاحبت الإنسان منذ نشوء المجتمعات البشرية عندما وجد الإنسان على وجه الأرض وأحس بحاجته الطبيعية للتعايش والتواصل مع أخيه الإنسان . ومن هنا حرص الإنسان على تبادل المعلومات وتناقلها من جيل لآخر ليفيد ويستفيد .
وقد اتخذت هذه العملية أشكالاً مختلفة ووظفت لها وسائط متنوعة حسب الإمكانات المتاحة للإنسان في كل مرحلة من مراحل التاريخ البشري . كما أن هذه الأشكال والوسائط قد مرت بمراحل تطور متعاقبة بحسب تطور الحضارات الإنسانية على مر العصور . فمن الأشكال والوسائل الرمزية والشفاهيـة والرقم الطينية وجلود الحيوانات في العصور القديمة ، ومن المخطوطات في العصور الوسطى تطورت عملية تبادل المعلومات ونشرها إلى
الأشكال والوسائل المطبوعة الورقية واللاورقية كالكتب والمجلات والموسوعات والأقراص الليزرية وشاشات طرفيات الحاسبات، والأقمار الصناعية وما سواها من وسائط ونظم نشر المعلومات واقتنائها وخزنها واسترجاعها وبثها.
وفي هذا العصر ظهر اهتمام متزايد بالمعلومات كونها ثـروة وطنية تلعب دورًا استراتيجيـًا حيويًا في ميادين أنشطة المجتمع ، وقد دفع هـذا الاهتمام الدول والمؤسسات والأفراد إلى بـذل جهـود حثيثة
في مجالات السيطرة والتحكم بمورد المعلومات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. وقد نتج عن هذه الجهود العديد من نظم وشبكات المعلومات التعاونية. وتأتي الإنترنت, شبكة الشبكات, في مقدمة هذه كلها.
يأتي هذا البحث بهدف تحديد خدمات المعلومات على الإنترنت ومردودات هذه الخدمات على المكتبات من خلال دراسة وتحليل وظائف الإنترنت الأساسية .
الإنترنت
الإنترنت ، شبكة الشبكات ،هي أبرز ثمرة نتجت عن تلاحم ثلاث ثورات كونية هي ثورة المعلومات ، وثورة الاتصالات ، وثورة الحاسبات. كما أنها – أي الإنترنت- تمثل أبرز النماذج العالمية في الاستفادة من خدمات الشبكة الرقمية المتكاملة (Integrated Digital Network). والإنترنت شبكة معلومات عالمية تربط الآلاف من شبكات الحاسباتالمنتشرة في بقاع العالم بعضها ببعض ، ويستخدمها الملايين من البشر.
تعود قصة شبكة الإنترنت إلى شبكة الأربانت ( Arpanet) وهي شبكة معلومات أنشأتها وزارة الدفاع الأمريكية في نهاية الستينات لدعم المشاريع والبحوث العلمية في مجال الدفاع والشؤون العسكرية. وظلت الأربانت مقتصرة على استخدام وزارة الدفاع حتى عام 1986م حيث فتح المجال أمام الباحثين والأكاديميين لاستخدام هذه الشبكة على نطاق أوسع وارتبطت معها شبكات أكاديمية عديدة وبذلك تحولت الأربانت إلى الإنترنت(1) ومنذ ذلك الحين وهي تنمو بسرعة هائلة بحيث لا يمكن لأحد أن يعرف بالضبط ما هو حجم الإنترنت اليوم ، أو كيف سيصبح غدًا إلا أن التقديـرات تشير إلى أن عدد الحاسباتالمضيفة ( Host Computers ) المرتبطة بالشبكة (2) قد بلغ 6.6 مليون(3) بينما يقدر عدد مستخدمي الشبكة بحوالي 345 مليون ، ومن المتوقع أن يصل عدد المستخدمين في عام 2005م إلى أكثر من مليار مستخدم (4) . وفي كل يوم تؤمن الشبكة ارتباط ملايين المستفيدين في أكثر من 150 بلدًا (5). والإنترنت لا يملكها شخص أو مؤسسة أو حكومة، وليس لها رئيس أو مجلس إدارة ، فهي تعود إلى جميع من يستخدمها وتشغلهم وتصاد من قبلهم ، والسلطة الوحيدة للإنتـرنت تتمثل في جمعيـة الإنتـرنت (Internet Societ) وهي هيئة اختيارية العضوية تهدف إلى الارتقاء بالتبادل الدولي للمعلومات من خلال تقنية الإنترنت (6) ويستطيع أي شخص يمتلك حاسـوبًا شخصيًا يحتـوي على مراسـل (modem) والبرامجيات اللازمة ويرغب في دفع أجور الخدمات أن يشترك في الإنترنت.
أما مكونات الإنترنت فهي :
1 - مجتمع المستفيدين من الإنترنت من الأفراد والمؤسسات.
2 - التكنولوجيا ، والتي تضم الأجهزة والبرمجيات التي تربط أقسام الإنترنت والمستفيدين.
3 - إدارة الإنترنت ، والتي ترتكز على مجموعة اتفاقيات عالمية ومشاورات بين المهندسين ، والتنفيذ بواسطة الهيئات العامة والجهات الخاصة التي تقوم مجتمعة بتخصيص العناوين وصيانة الممرات ( Routes) .
4 - تجارة الوصول إلى الإنترنت ، والتي تبدأ بمجهزي الخدمة في القطاعين العام والخاص وتوفر الوصول إلى الإنترنت بواسطة الخطوط التلفونية والحاسبات لشخصية .
وسائل الإنترنت :
هناك العديد من الوسائل المتوفرة على الإنترنت والتي تساعد المستفيدين على استخدامها والاستفادة من تسهيلاتها . وأهم هذه الوسائل هي :
1- البريد الإلكتروني E. Mail :
البريد الإلكتروني هو وسيلة تسهل عملية الاتصال بملايين الناس من خلال الإنترنت ويعد من أكثر وسائل الإنترنت استخدامًا . إن عملية البريد الإلكتروني تشبه عملية البريد التقليدي، ففي كلتا الحالتين تكتب الرسالة من شخص إلى آخر, وتُعنون، وترسل بالبريد الذي يقوم بتوزيع الرسائل إلى الأشخاص المرسلة إليهم. في البريد الإلكتروني يتم خزن الرسائل في صناديق بريد إلكترونية بانتظار قراءتها. وبعد القراءة يستطيع المستلم رميها ، أو الاحتفاظ بها ، أو تحويلها إلى شخص آخر، أو طباعتها. ويذكر أن أول خطوة يمر بها المستفيدون من الإنترنت هي البريد الإلكتروني(7) .
2 - التلنت Telnet :
التلنت وسيلة تسمح للمستفيدين من الإنترنت بالدخول مباشرة إلى الحاسبات لأخرى المرتبطة بالشبكة والقيام بالاستفادة من الخدمات والعمليات المتوفرة لهم على الإنترنت مثل تشغيل البرامج ، الاطلاع على الملفات ، البحث في قواعد البيانات، القيام بالعمليات الأخرى المتوفرة على تلك الحاسبات ما لو كانت تلك الحاسبات ي مكتب المستفيد نفسه أو منزله. ويسلتزم استخدام التلنت وجود ترخيص لدى المستفيد (8).
3 - بروتوكول نقل الملفات File Transfer Protocol :
هذا البروتوكول هو وسيلة تسمح للمستفيدين من الإنترنت الوصول إلى الحاسبات لموجودة في أية بقعة من بقاع العالـم والقيـام أمـا بنقل ملفات منهـا إلى حاسباتهم الشخصية ( downloading) أو تحميل ملفات من حاسباتهم على الحاسبات لأخرى ( uploading). تتوفـر مئـات خوادم ( servers) بروتوكول نقل الملفات منتشرة في أنحاء العالم وتحتوي على آلاف الملفات. وفي هذا الجانب يستطيع المستفيـد الاستعانـة بالآليات مثل (Archi , Gopher, Wais ). ونظرًا لوجود عالم من المعلومات على الإنترنت على شكل نصوص، وصوت ، وصور متحركة، وبرمجيات، فإن الكثير منها يمكن الحصول عليه مجانًا. كما أن ليس جميع الحاسبات على إنترنت تسمـح لأي واحـد بالدخول إليها وأخذ الملفات منها (9) . أما البرمجيات فإنها على ثلاثة أنواع : المجانية ( Freeware) والمشتركة ( Shareware) التـي يمكن نقلهـا لتجريبهــا قـبـل دفـع قيمتـهـا ، والتجـاري ( Commercial ) وهي التي تنقل بعد دفع ثمنها (10) .
4 - الويب World Wide Web :
الويب ( www) هي مجموعة من الصفحات المخزنة على الحاسباتالمنتشرة في أنحاء العالم مرتبطة بوصلات تسهل الوصول إلى مواقع الويب المختلفة. تشكل الويب نسبة كبيرة من الإنترنت، وهي الأكثر غنى بصفحات المعلومات التي تغطي موضوعات شتى تحتوي على نصوص، وصور ، ورسومات ، وصوت ، وأفلام، موزعة على مساحات الإنترنت الواسعة ، ومبوبة بشكل يسهل الوصول إليها .
وتترابط مجموعات المعلومات على الويب بوصلات تسهل على المستفيد التنقل من معلومة متوفرة على حاسوب في لندن إلى معلومة أخرى مترابطة معها متوفرة على حاسوب في طوكيو، على سبيل المثال.
ويتم البحث عن المعلومة في الويب بواسطة كلمات مفتاحية يتم البحث عنها في الملفات من خلال برامج معتمدة في الإنترنت ، وبعد ظهور النتائج على شكل قوائم يختار المستفيد منها ما يريد. وعلى الويب تنشأ المواقع (Sites) والصفحات (Home Pages) ويذكر أن 70٪ من البحث عن المعلومات في الإنترنت يتم من خلال الويب. وأهم ما يسهل العمل على الويب هو بروتوكول نقل النصوص المترابطة ( Hypertext Transfer Protocol ) . أما آليات البحث في الويب فهي (Lycos ,Alta Vista, Yahoo, Excite , Open Text , Magellan , Sindbad ,Hotbot ) (11) .
التسهيلات العامة على الإنترنت :
من خلال تحليل ما تقدم. نستطيع أن نجمل التسهيلات التي تقدمها الإنترنت إلى المستفيدين منها بالآتي :
1 - الخدمات البريدية.
2 - نقل المعلومات والبيانات والبرمجيات من حاسب إلى آخر.
3 - الاتصال بمراكز البحوث والمعلومات.
4 - البحث عن أية معلومة أو خبر عن أي موضوع معين .
5 - الوقوف على أحدث المستجدات العلمية والتقنية والثقافية.
6 - مزاولة الأنشطة التجارية والاستثمارية ( التبضع وعقد الصفقات التجارية).
7 - التعامل مع البنوك ( إيداع – سحب – تحويل).
8 - الدخول إلى قـواعد البيـانـات الببليـوغـرافيـة.
9 - التعليم والتدريس عن بعد.
10- خدمات الطب عن بعد (مثل تقديم استشارات طبية) .
11- نشر وبث أية معلومة من المعلومات.
12- ممارسة العمل عن بعد (مثل مهندس معماري يرسل تصاميمه الهندسية لشركته عبر الإنترنت وهو في منزله) .
13- الاستماع إلى الراديو والموسيقى ومشاهدة الأفلام حسب الطلب.
14- الحوار مع الآخرين حول موضوع أو قضية معينة عن طريق ما يسمى بمجاميع النقاش.
15- النشر الإلكتروني.
16- متابعة الصحف والمجلات .
17- شراء الكتب من الناشرين أو الموزعين .
18- عقد الاجتماعات عن بعد (مؤتمرات، ندوات ، حلقات نقاشية)
19- الإعلان عن السلع والخدمات من قبل الأفراد والمؤسسات .
20- الاطلاع على ثقافات المجتمعات التي لها مواقع على الإنترنت .
خدمات المعلومات على الإنترنت :
بما أن الإنترنت هي شبكة كونية توفر إمكانات هائلة في مجالات بث المعلومات وتبادلها على نطاق العالم ، فإن هناك العديد من خدمات المعلومات التي يستطيع رواد المكتبات الإفادة منها عبر الإنترنت . ونستطيع إجمال هذه الخدمات بالآتي :


1- البحث في فهارس المكتبات :
أن أول ما يحتاجه المستفيد من المكتبة هو المصادر المتوفرة في اختصاصه، فينطلق ليبحث في فهارسها. وفي هذا المجال توفر الإنترنت ومن خلال الويب تسهيلات الوصول إلى عدد كبير من فهارس المكتبات في العالم مثل مكتبة الكونجرس الأمريكية، والمكتبة البريطانية، ومكتبة جامعة شيكاغو ، وجامعة كاليفورنيا، ويذكر أن هناك حوالي 1000 موقع لفهارس المكتبات الوطنية والجامعية المشهورة في العالم (12). ويمكن لأي شخص له إلمام باستخدام الحاسب إجراء البحوث في هذه الفهارس.
2- الخدمات المرجعية :
الخدمات المرجعية هي عبارة عن مساعدة المستفيد في الحصول على معلومة أو معلومات أو بيانات معينة. أما المدى الذي تشمله هذه الخدمات فيتراوح بين الرد على الاستفسارات إلى تزويد المستفيد بقائمة ببليوغرافية عن موضوع معين. وللبحث عن معلومة أو معلومات مرجعية يمكن الاستفـادة مما توفره الويب حيث يستطيع المستفيد أن يجد معلومات تقريبًا عن أي موضوع. يقوم المستفيـد بطبع الكلمات المفتاحية باستخدام إحدى آليات البحث مثل (Infoseek, Excite, Lycos,) أو أحد الأدلة مثل (Yahoo, Magellan) حيث إن كل واحدة من هذه الآليات والأدلة تحتوي على مواضيعها الخاصة. كما يمكن استخدام البريد الإلكتروني للإجابة عن الاستفسارات وذلك بإرسال رسالة إلى جهة معينة أو شخص معين وطرح السؤال ثم تلقي الإجابة بالطريقة نفسها (12). وكمثال على قواعد البيانات التي توفر خدمات مرجعية على الإنترنت نشير إلى قاعدة (Higher Education Resources and Opportunities) التي توفر معلومات حول الجامعات، والمؤتمرات ، شروط القبول، المنح، والزمالات التي طالما يحتاجها الطلبة. كما أن هناك قاعدة (Geography Server) التي توفر معلومات عن المدن ، والأقطار، والأقاليم ، والقارات. بالإضافة إلى آلاف الهيئات والمؤسسات المستعدة للإجابة عن الأسئلة وإعطاء المعلومات حول موضوعات متعددة في العلوم والتكنولوجيا والعلوم الاجتماعية مثل (The National Referral Central Master File ) .
3- خدمات الدوريات :
تتوافر على الإنترنت مئات الدوريات من المجلات والنشرات الإخبارية في مواضيع متعددة. وتشبه هذه الدوريات نظيراتها الورقية من حيث انتظام الصدور وهيئات التحرير ، والمراجعة. كما أنها تقوم بنشر بحوث أصلية على غرار الدوريات الورقية . ومن الأمثلة على هذه الدوريات مجلة سباركس ( Sparks) وهي مجلة روايات وشعر واهتمامات أدبية متنوعة، ومجلة بوابة الفكر (Mindgate) المتخصصة بنشر القصص والشعر والصور الفوتوغرافية ، ومجلة عالم الجذور(Roots world ) والمجلة الإلكترونية للفنون المرئية (Electrinic Visual Arts Journal ) .
ويمكن الحصول على قائمة متكاملة بعناوين الدوريات المتوفرة على الإنترنت من خلال موقع (News Jour) الذي يضم أرشيفه حوالي 4817 عنوانًا(14).
إن عدد الدوريات على الإنترنت يتزايد بشكل كبير بحيث أصبحت بعض هذه الدوريات لا تتوافر إلا بالشكل الإلكتروني. ومن جانب المستفيد فإنه يستطيع قراءة ما يشاء من الدوريات الإلكترونية المتاحة على الإنترنت ويدفع فقط تكاليف ما يقرأ وهذا بعكس الدورية الورقية حيث إن المستفيد يدفع قيمتها كاملة سواء قرأ جزءًا منها أو كلها وفي هذا توفير للمستفيد في الكلفة . كما يستطيع المستفيد الحصول على نسخ ورقية مما يريد من هذه الدورية الإلكترونية أو تلك .
4- خدمات الاستخلاص والتكشيف :
لغرض سد حاجة المستفيدين السريعة إلى المعلومات فقد توافرت على الإنترنت قواعد عديدة للكشافات والمستخلصات أعدت لتساعد المستفيد على تلبية تلك الاحتياجات. ولأن الكشافـات والمستخلصات أصبحت أكثر شيوعًا واستخـدامًا في العالم كجسور سريعة للوصول إلى المعلومات، فقد أخذ عدد قواعد المستخلصات والكشافـات يـزداد باطراد خاصة بعد أن انتقلـت خـدمات البحـث بالاتصال المباشـر إلى الإنترنت وتقـدم مجـانًا. وكمثـال على القواعد التي تقدم خدمات التكشيف والاستخلاص قاعـدة (BIDS) التي أنشأتهـا جامعة باث (Bath) في المملكة المتحدة وتغطي البحوث المنشورة في الاختصاصات العلمية والإنسانية والاجتماعية والفنية منذ 1981م، عام وتشمـل المعلومات التي توفرها القاعدة اسم البحث / الباحث وعنوانه، وتفاصيل الدوريات التي نشر فيها البحث ، ومنذ 1991م شملت المعلومات مستخلصًا للبحث والمصادر المذكورة فيـه(15) . أضـف إلـى ذلـك القاعـدة الطبيـة (Medline ) ، وقاعدة (IDEAL) التي توفر الوصول إلى مستخلصات 184 مجلة علمية وقائمـة بمحتوياتها (16) ، وقاعـدة NTIS Database)) ، وقاعدة ( ERIC) ، و(Agricola) ،
و(Aerospace Databse ) وغيرها .


5- خدمات الإحاطة الجارية :
توفر هذه الخدمة أمام المستفيدين فرص الاطلاع بصورة مستمرة على ما يبذله غيرهم من جهود وما توصلوا إليه من نتائج في موضوع اختصاصاتهم واهتماماتهم. يتم تقديم هذه الخدمة بمجرد تقديم السؤال لأول مرة ثم إجراء الإحاطة على فترات زمنية بمجرد إعادة طرح السؤال أو الطلب على القاعدة أو القواعد المراد بحثها بطريقة تلقائية من خلال الحاسب على فترات زمنية محددة حسبما يريدها المستفيد ويتم إخطاره بالنتائج في كل مرة مهما كانت المعدلات الزمنية متقاربة(17) ، وكمثال على القواعد التي تقدم مثل هذه الخدمات قاعدة (Swet Scan) وهي قاعدة بيانات لمحتويات 14000 مجلة في جميع المواضيع تحدّث أسبوعيًا (18).
وتشمل هذه الخدمة كذلك خدمة البث الانتقائي للمعلومات التي تعد صيغة متطورة لخدمات الإحاطة الجارية.
6 - خدمات الإعارة بين المكتبات
يستطيع المستفيد وضع طلب الإعارة من خارج المكتبة من منزله أو من قسمه العلمي في الكلية أو الجامعة أو في المكتبة التي تخدمه ، أو من محل عمله، وتقوم الشبكة بتوحيد طلبات الإعارة ثم يقوم المكتبي المسؤول عن ذلك بتنفيذ الطلبات . وفي هذه المجال تضع كل مكتبة موجوداتها من مصادر المعلومات تحت تصرف المستفيدين للمكتبيين أو المكتبات المرتبطة باتفاق تعاوني ، مثل شبكة مكتبات مارموث التي تضم 23 مكتبة (19)
7- خدمات التوزيع الإلكتروني للوثائق :
يستطيع المستفيد الحصول على أصول الوثائق (بحوث ومقالات) من خلال هذه الخدمة . ويتم ذلك بقيام المستفيد بتسجيل البيانات الببليوغرافية للوثيقة التي يطلبها على استمارة معدة لهذه الغرض ، وتقوم الجهة المقدمة للخدمة بتلقي الطلبات وتنفيذها من خلال الإنترنت ، وإرسال الفواتير إلى المستفيد الذي يقوم بدفعها من خلال بطاقات الائتمان المصرفية . وكمثال على هذه الخدمات ما يقدمه المعهد الكندي للمعلومات العلمية والتقنية (CISTI) الذي يقوم بتجهيز أصول الوثائق إلى زبائنه اإلكترونيًا من خلال الويب (www . Cisti) (20). والجدير بالذكر أن هناك دليلاً لخدمات التوزيع الإلكتروني للوثائق (Guide to Document Delivery Services) يمكن من خلاله معرفة الجهات التي تقدم هذه الخدمات.
8- خدمات المطالعة :
تتيح الإنترنت أمام المستفيدين إمكانية مطالعة الكتب التي قامت مكتبات عديدة بتحميلها على الإنترنت وإتاحتها للمطالعة بشكلها الإلكتروني مجانًا. وتشمل هذه الكتب كتب التراث والثقافة والسياحة . كما يستطيع المستفيد كذلك تصفح العديد من الصحف التي تنشر إلكترونيًا عبر الإنترنت.
9- خدمات تدريب المستفيدين :
توجد على الإنترنت مواقع لمكتبات عديدة تقدم فرصًا تدريبية للمستفيدين عن كيفية استخدام هذه الشبكة وكيفية الوصول إلى المعلومات المتوافرة عليها. وكمثال على ذلك تقدم المكتبة الطبية الوطنية فرصًا تدريبية للمتخصصين في المهن الطبية والصحية في مجال البحث في المعلومات الطبية . كما أن هناك دورات تدريبية في موضوع الوصول الإلكتروني للنتاج الفكري من إعداد اتحاد دار الكتب الإسكندنافية والمدرسة الملكية لعلم المكتبات في العاصمة الدنماركية (21).
المردودات :
إن خدمات المعلومات والتسهيلات الأخرى التي تقدمها الإنترنت لها مردودات إيجابية عديدة على المكتبات ، نستطيع تحديدها بما يأتي :
1 - تسهيل عمليات الاختيار والتزويد من خلال الاتصال عبر الإنترنت بالناشرين والموزعين للكتب والدوريات والمنتجات الأخرى الورقية والإلكترونية . وتستطيع المكتبات من خلال ذلك أن تحدد طلباتها من الكتب أو الاشتراك بالدوريات . وفي هذا اقتصاد كبير في الوقت والجهد.
2 - التقليل من التكرار في الإجراءات والعمليات وخاصة فيما يتعلق بالفهرسة والتصنيف لكثير من المطبوعات الموجودة على الإنترنت والتي ربما قد اقتنتها المكتبة سابقا أو ستقتنيها.
3 - إغناء مجموعات المكتبة من مصادر المعلومات حيث إن الارتباط بالإنترنت يجعل ما توافر عليها من مصادر المعلومات في متناول المكتبة ومستفيديها وكأنها جزء من مجموعات تلك المكتبة. إن المردود الأكبر في هذا المجال يتحقق للمكتبات التي تعاني من نقص في مصادر المعلومات.
4 - المساعدة على التوحيد في النظم والمعايير المستخدمة في المكتبات .
5 - زيادة إنتاجية المكتبات وتحسين مستوى أدائها من خلال تقديم خدمات لا تستطيع تقديمها دون الارتباط بالإنترنت.
6 - الاقتصاد بالنفقات قياسًا بالخدمات التي تقدمها المكتبات إلى مستفيديها من خلال الإنترنت .
7 - تسهيل عمليات الإعارة بين المكتبات وزيادة حجم المعلومات المتبادلة.
8 - تسهيل إجراءات التبادل والإهداء بين المكتبات باستخدام البريد الإلكتروني وإمكاناته الواسعة في نشر قوائم المطبوعات المعدة للتبادل والإهداء.
9 - تسهيل الاتصال المهني بين العاملين في المكتبات في بلدان مختلفة لتبادل الخبرات والآراء حول العمليات والخدمات والأجهزة والنظم.
10 - التقليل من الورق في الاتصالات وتغيير نمطها وزيادة سرعتها.
11 - تشجيع المكتبات على المشابكة وجرها إلى عالم المكتبات الإلكترونية.
12 - إكساب المستفيدين من المكتبات مهارات الاستقصاء الذاتي عن المعلومات دون الرجوع إلى موظفي المكتبة، وبالتالي توفير في جهد موظفي المكتبة ووقتهم.
الاستنتاجات :
من خلال ما تقدم من عرض وتحليل لتسهيلات الإنترنت وخدمات المعلومات على هذه الشبكة ومردوداتها على المكتبات توصل الباحث إلى الاستنتاجات الآتية :
1 - إن المنتجات العلمية والتقنية والثقافية المتسارعة تحتم توافر وسائل أسرع وأكفأ لإيصال هذه المنتجات إلى من يحتاجها لأي غرض من الأغراض. وفي هذا تعتبر الإنترنت بديلاً لكل وسائل العصر الناقلة للمعلومات بأشكالها المختلفة (النص، الصور، الصوت، الرسم، الرقم). وعليه فإن ارتباط المكتبات بالإنترنت لم يعد ترفًا بل ضرورة العصر الذي نعيش فيه. إن المكتبات التي لا تعرف طبيعة هذا العصر والاستفادة من معطياته كالإنترنت ستبقى بعيدة عن مجريات العصر ، وبدلاً من أن تسير نحو التطور ستتراجع إلى الخلف .
2 - بالرغم من المردودات الإيجابية والقيمة التي يمكن أن تتحقق للمكتبات عن طريق الارتباط بالإنترنت ، فإن هناك عددًا من المشكلات التي ربما تواجهها هذه المكتبات والتي نستطيع حصرها بالآتي :
أ - مقاومة التغيير، حيث إن العديد من المستفيدين ومن العاملين في المكتبات ربما لا يحبذون الارتباط بالإنترنت وخاصة أولئك الذين لم يتعاملوا في حياتهم مع الحاسباتوليست لديهم مهارات التعامل معها.
ب - الاختناقات في المعلومات والتوقفات المؤقتة في النظام، والتي تحدث نتيجة تدفق المستفيدين من الإنترنت بأعداد كبيرة.
ج - الحاجز اللغوي ، حيث إن المستفيد الذي لا يجيد اللغة الإنكليزية يواجه قيودًا في الاستفادة من خدمات الإنترنت .
د- عطل الخطوط الهاتفية ، أو كون هذه الخطوط ليست بالمستوى الذي يتناسب مع متطلبات الإنترنت .
هـ- الانقطاعات الكهربائية التي تؤدي إلى توقف في تقديم الخدمات.
و- توفير قطع الغيار للحواسيب في البلدان المستوردة لهذه الأجهزة مما يؤدي إلى توقف تقديم خدمات الإنترنت عند حدوث عطل في هذه الأجهزة والحاجة إلى قطع الغيار لإصلاح العطل.
ز- التأخير في دفع الفواتير المترتبة على المكتبة ربما يؤدي إلى قطع الاتصال من قبل مجهز الخدمة وبالتالي تعطيل خدمة الإنترنت.
ح- تدفق المستفيدين بأعداد كبيرة لاستخدام الإنترنت ربما يفوق إمكانات المكتبة المتاحة لذلك مما يؤدي إلى عجز المكتبة عن
تقديم الخدمات إلى هذه الأعداد الكبيرة من المستفيدين والذين سيصيبهم الإحباط جراء ذلك.


قائمة المراجع
1- محمد فتحي عبد الهادي، المعلومات وتكنولوجيا المعلومات على أعتاب قرن جديد._ القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 2000._ص18
2- أحمد محمد الشامي، سيد حسب الله، الموسوعة العربية لمصطلحات المكتبات والمعلومات والحاسبات: إنجليزي عربي ._ ط1._ الرياض: المكتبة الأكاديمية، 2001/._مج2 ، ص1297
3- العولمة وتحديات العصر وانعكاساتها على المجتمع المصري._ القاهرة._ ص ص111، 112
4- اجلال بهجت ، وديان التكنولوجيا فى مصر._ المعلوماتي، 2000._ 319ص
5- الاخبار._ ط 1 ع 1584، 2 فبراير 2003._ ص12
6- عبد الوهاب أبو النور، دراسات في علم المكتبات والتوثيق والببليوجرافيا._ القاهرة._ عالم الكتب._ 1996
7- شعبان عبد العزيز خليفة، المحاورات في مناهج البحث فى علم المكتبات والمعلومات._ الدار المصرية اللبنانية._ 1997
8- عمر أحمد همشري، ربحى مصطفى عليان، المرجع في علم المكتبات والمعلومات ._ دار الشروق._ 1997
9- أحمد أنور بدر، علم المعلومات والمكتبات " دراسات في النظرية والارتباطات الموضوعية"._ دار غريب._ 1996
10- عبد الله محمد الشريف، ط3 ، جامعة الفاتح._1999
11- محمد عوض العايدي، المواد السمعية البصرية والمصغرات الفيلمية في المكتبات ومراكز المعلومات._ ط2._ مركز الكتاب للنشر._ 1997
12- حشمت قاسم، مدخل لدراسة المكتبات والمعلومات._ دار غريب._ 1995
13- شذى سلمان الدركزلي، الانترنت " ثورة المعلومات والثقافة والتعليم"، آفاق الثقافة والتراث._ العدد 66._ 1997
14- فضل كليب، الانترنت ودورها التنموي فى المكتبات والمعلومات._ رسالة المكتبة._ المجلد 33، العدد 1._ 1998
15 – http://
www.geocities.com/ athens/4610/page18.htm._ 1998